كتبت سحر مهني
أعلن وزير الداخلية السوري اللواء أنس خطاب في بيان رسمي اليوم عن تمكن الأجهزة الأمنية من تحقيق إنجاز استخباري وعسكري كبير تمثل في إلقاء القبض على المسؤول الذي يشغل منصب العسكري العام لما يسمى ولاية الشام التابعة لتنظيم داعش الإرهابي وجاءت هذه العملية النوعية ثمرة تنسيق وثيق وجهود مشتركة ومكثفة بين وحدات وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة السورية حيث تم تنفيذ مداهمة دقيقة في إحدى المناطق التي كانت تتخذها القيادات الإرهابية منطلقا لتخطيط عملياتها مما أدى إلى تحييد أحد أخطر العناصر القيادية في التنظيم دون وقوع خسائر في صفوف القوات المنفذة للعملية التي تم التخطيط لها لعدة أسابيع بناء على معلومات استخبارية دقيقة ومتابعة ميدانية حثيثة
وأوضح الوزير خطاب أن القبض على العسكري العام لولاية الشام يمثل ضربة قاصمة للهيكل التنظيمي لداعش في المنطقة نظرا للمكانة الحساسة التي يشغلها هذا القيادي ودوره المحوري في إدارة العمليات العسكرية وتوجيه الخلايا النائمة وتنسيق الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين والعسكريين على حد سواء وأكد وزير الداخلية أن التحقيقات الأولية مع المعتقل بدأت بالفعل للكشف عن مزيد من المخططات الإجرامية وتحديد مواقع مخابئ الأسلحة والتمويل المرتبطة بالتنظيم مشددا على أن الدولة السورية عازمة على ملاحقة كافة جيوب الإرهاب وتطهير كامل الأراضي الوطنية من دنس التنظيمات المتطرفة التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضى في البلاد التي بدأت تستعيد عافيتها تدريجيا
وتأتي هذه العملية في توقيت بالغ الأهمية حيث يشهد الملف السوري تحولات كبرى على الصعيدين الميداني والدولي بالتزامن مع السياسات الصارمة التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملاحقة قادة التنظيمات الإرهابية حول العالم وضمان عدم عودتها للظهور مرة أخرى حيث تؤكد دمشق من خلال هذه العملية أنها شريك أساسي وفاعل في مكافحة الإرهاب الدولي وقادرة على الوصول إلى الرؤوس المدبرة للعنف مهما بلغت إجراءات تخفيهم وتمويههم وقد لاقى إعلان القبض على هذا القيادي صدى واسعا في الأوساط المحلية والدولية كونه يضعف قدرة التنظيم على المناورة ويقلص من فرص تنفيذ هجمات انتقامية كانت تخطط لها ولاية الشام لضرب العمق السوري
واختتم وزير الداخلية بيانه بالإشادة ببطولات وتضحيات كوادر قوى الأمن الداخلي والاستخبارات العامة الذين يعملون بصمت وتفان لحماية أمن الوطن والمواطن داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة رفع الغطاء عن المجموعات الإرهابية ودعم جهود الدولة السورية في إعادة الإعمار وبسط السيادة مؤكدا أن هذه العملية هي رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن سوريا بأن يد العدالة والضربات الأمنية الاستباقية ستطال كل من تسول له نفسه المساس بسلامة الأراضي السورية وحياة شعبها الذي يتطلع لمستقبل خال من الإرهاب والنزاعات المسلحة التي أنهكت المنطقة لسنوات طويلة

تعليقات
إرسال تعليق