من القصر إلى القفص.. واشنطن تعلن رسمياً: "مادورو" أمام القضاء الأمريكي لمحاكمته بجرائم "الإرهاب المخدّر"

 من القصر إلى القفص.. واشنطن تعلن رسمياً: "مادورو" أمام القضاء الأمريكي لمحاكمته بجرائم "الإرهاب المخدّر"
من القصر إلى القفص.. واشنطن تعلن رسمياً: "مادورو" أمام القضاء الأمريكي لمحاكمته بجرائم "الإرهاب المخدّر"



كتبت سحر مهني 



​في تصريح يحمل دلالات سياسية وقانونية ثقيلة، أعلن نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، أن الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو سيخضع للمحاكمة أمام القضاء الفيدرالي في الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها قوات "دلتا فورس" في كاراكاس وأدت إلى اعتقاله ونقله خارج البلاد.

​عدالة "عابرة للحدود"

​وأكد لانداو في بيان صحفي مقتضب من واشنطن، أن الإدارة الأمريكية، تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، عازمة على المضي قدماً في الإجراءات القانونية ضد مادورو، مشيراً إلى أن "زمن الإفلات من العقاب قد انتهى". وقال نائب وزير الخارجية: "السيد مادورو سيواجه العدالة الأمريكية عن الجرائم التي اتُهم بها، والتي تشمل التآمر لممارسة الإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهريب الكوكايين إلى أراضينا".

​وشدد لانداو على أن عملية الاعتقال لم تكن مجرد إجراء سياسي، بل هي تنفيذ لمذكرات توقيف قانونية صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، لافتاً إلى أن المكافأة التي رصدتها واشنطن سابقاً (والتي بلغت 50 مليون دولار) تعكس مدى خطورة التهم الموجهة إليه.

​مكان "غير معلن" وسيناريوهات المحاكمة

​ورفض لانداو الكشف عن الموقع الحالي الذي يتواجد فيه مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مؤكداً أن "دواعٍ أمنية قصوى" تمنع الإفصاح عن مكان احتجازهما في هذه اللحظة، لكنه لمّح إلى أن الترتيبات تجري لنقله إلى مدينة نيويورك أو فلوريدا، حيث تُنشر لوائح الاتهام ضده.

​ويرى مراقبون قانونيون أن محاكمة مادورو ستكون "محاكمة القرن" في أمريكا اللاتينية، حيث تعيد للأذهان محاكمة الزعيم البنمي مانويل نورييغا في التسعينيات. ومن المتوقع أن يواجه مادورو أحكاماً قد تصل إلى السجن مدى الحياة في حال إدانته بالتهم المنسوبة إليه، والتي تزعم واشنطن أنه أدار من خلالها "كارتل الشمس" لتمويل نظامه عبر الاتجار بالمخدرات.

​رسالة ترامب للعالم

​يأتي تصريح لانداو مكملاً لسلسلة الإعلانات التي بدأت بتغريدة للرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، والتي أكد فيها نجاح العملية العسكرية. وتعتبر إدارة ترامب أن هذا التحرك يرسل رسالة واضحة إلى ما تصفهم بـ"الأنظمة المارقة" في المنطقة، مفادها أن الحماية السيادية لن تحول دون الملاحقة الجنائية الأمريكية في قضايا الأمن القومي.

تعليقات