كتبت سحر مهني
تدرس الإدارة الأمريكية تطبيق إجراء جديد ومثير للجدل، يهدف إلى إلزام جميع السياح والزوار الأجانب بتقديم سجلات مفصلة لحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى كلمات السر الخاصة بهم، عند دخول الولايات المتحدة. ويهدف هذا الإجراء، وفقًا للمقترح، إلى تمكين سلطات الهجرة والأمن من فحص نشاط السائحين على الإنترنت خلال السنوات الخمس الماضية كجزء من عملية الفحص الأمني الشاملة.
تفاصيل الإجراء المقترح
يشمل المقترح جمع أسماء المستخدمين (Usernames) وكلمات المرور (Passwords) لأي منصة تواصل اجتماعي استخدمها الزائر خلال فترة الخمس سنوات السابقة لزيارته. وتبرر السلطات الأمريكية هذا التشدد بأنه ضروري لتعزيز الأمن القومي والكشف عن أي تهديدات محتملة أو مؤشرات على وجود آراء متطرفة أو نية في انتهاك شروط الإقامة.
"نحن في حاجة ماسة إلى جميع الأدوات المتاحة لضمان سلامة حدودنا وشعبنا. هذا الإجراء هو خطوة استباقية لتعزيز عملية فحص الزوار الأجانب،" صرّح مصدر مسؤول في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية
أثار هذا التخطيط عاصفة من الانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان والحريات المدنية وشركات التكنولوجيا حول العالم.
منظمات الحريات المدنية: أعربت هذه المنظمات عن قلقها العميق بشأن انتهاك الخصوصية وحرية التعبير. واعتبرت أن هذا الإجراء بمثابة "تفتيش رقمي جائر" ينتهك مبادئ الخصوصية الأساسية للمسافرين الأبرياء.
خبراء التكنولوجيا: حذروا من المخاطر الأمنية الهائلة المترتبة على طلب كلمات السر، مشيرين إلى أن تخزين هذه البيانات الحساسة يعرضها لخطر الاختراق وسوء الاستخدام. كما أشاروا إلى أن هذا الإجراء قد يثني السياح عن زيارة الولايات المتحدة.
الصناعة السياحية: أبدت قلقها من تأثير هذه الخطوة على عدد السياح الأجانب الوافدين، خاصة وأن العديد من الدول الأخرى لا تفرض مثل هذه المتطلبات المتشددة.
❓ تساؤلات حول التطبيق العملي
لا تزال هناك العديد من الأسئلة المعلقة حول كيفية تطبيق هذا الإجراء بشكل عملي، وما إذا كان رفض الزائر تقديم هذه المعلومات سيؤدي تلقائيًا إلى رفض دخوله. كما لم يتضح بعد كيف سيتم تأمين هذه الكميات الهائلة من البيانات الشخصية الحساسة وكيفية التخلص منها بعد انتهاء الزيارة.
في الوقت الحالي، لم يتم تفعيل الإجراء بعد، وتستمر الإدارة الأمريكية في مراجعة المقترح وسط ضغط متزايد من مختلف الأطراف المعنية لإعادة النظر في هذا الشرط الصارم.

تعليقات
إرسال تعليق