كتبت سحر مهني
رحبت الحكومة السورية اليوم الجمعة بقرار رسمي صادر عن الحكومة الكندية يقضي برفع اسم سوريا من قائمة الدول التي تعتبرها أوتاوا "راعية للإرهاب"، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين البلدين.
وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في دمشق ترحيبها بالقرار الكندي، معتبرة إياه "خطوة إيجابية على طريق تصحيح المسار وإعادة تقييم الحقائق على الأرض".
شطب "هيئة تحرير الشام"
ولم يقتصر القرار الكندي على رفع اسم سوريا من القائمة فحسب، بل شمل أيضاً شطب فصيل "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) من قائمة الكيانات الإرهابية المعتمدة لدى أوتاوا.
ويأتي هذا الشطب وسط تساؤلات حول دلالاته، خاصة وأن هذا التنظيم يسيطر على مناطق واسعة في شمال غرب سوريا (إدلب)، ولا يزال مصنفاً كمنظمة إرهابية لدى العديد من الدول الغربية والأمم المتحدة.
من الجانب السوري، ترى دمشق أن القرار الكندي يؤكد تغير نظرة بعض العواصم الغربية للوضع في سوريا، وقد يمهد الطريق لرفع العقوبات وإعادة العلاقات الدبلوماسية.
من الجانب الكندي، لم يصدر حتى الآن تفسير رسمي واضح يوضح الأساس القانوني أو السياسي لهذا التغيير المفاجئ، خصوصاً فيما يتعلق بشطب "هيئة تحرير الشام"، مما قد يثير جدلاً داخلياً وخارجياً حول معايير مكافحة الإرهاب لدى أوتاوا.
ويُنتظر أن يكشف الأيام المقبلة عن المزيد من التفاصيل حول ما إذا كان هذا القرار سيؤدي إلى تغييرات عملية في الموقف الكندي تجاه الأزمة السورية، بما في ذلك إمكانية استئناف بعض أشكال الاتصال أو التعامل مع الحكومة في دمشق.

تعليقات
إرسال تعليق