كتبت سحر مهني
كشف تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الاثنين، عن تحول نوعي في تكتيكات الجيش الإسرائيلي لتأمين الحدود الجنوبية، حيث بدأ باستخدام المروحيات الهجومية لاعتراض وإسقاط الطائرات المسيرة (الدرونز) القادمة من الأراضي المصرية.
تغيير في قواعد الاشتباك
وفقاً للتقرير، فإن لجوء الجيش الإسرائيلي لهذا الخيار المكلف يأتي بعد رصد تصاعد ملحوظ في استخدام عصابات التهريب لطائرات مسيرة متطورة لنقل المواد المهربة، وخاصة المخدرات والأسلحة، عبر الحدود. وأوضحت الصحيفة أن الوسائل التقليدية والمطاردات الأرضية لم تعد كافية للتعامل مع هذه التكنولوجيا التي تتميز بالسرعة والقدرة على المناورة.
تفاصيل العمليات الجوية
أشارت المصادر العبرية إلى أن الجيش قرر إشراك سلاح الجو بشكل مباشر في هذه العمليات من خلال:
الدوريات الجوية: تسيير مروحيات قتالية (مثل "أباتشي") في المناطق الحدودية الوعرة.
الاعتراض المباشر: استخدام نيران المروحيات أو أجهزة التشويش الإلكترونية المثبتة عليها لإسقاط المسيرات فور رصدها.
التنسيق الاستخباراتي: ربط الرادارات الأرضية بغرف عمليات سلاح الجو لسرعة الاستجابة قبل وصول المسيرات إلى عمق النقب.
سياق التوتر الحدودي
تأتي هذه الخطوة في ظل حالة الاستنفار الأمني التي تعيشها إسرائيل، وتحديداً في عهد الإدارة الحالية برئاسة دونالد ترامب الذي يشدد دائماً على ضرورة تأمين الحدود ومنع التسلل. ويرى مراقبون عسكريون أن استخدام المروحيات ضد مسيرات "مدنية" تستخدم للتهريب يعكس قلقاً إسرائيلياً من إمكانية استخدام هذه المسيرات مستقبلاً في عمليات هجومية أو لجمع معلومات استخباراتية من قبل تنظيمات مسلحة.
التحديات اللوجستية
بالرغم من فاعلية هذا الإجراء، إلا أن الصحيفة لفتت إلى التكلفة العالية لساعة الطيران المروحي مقارنة بقيمة الطائرات المسيرة الرخيصة، مما يطرح تساؤلات حول استدامة هذا الحل، والحاجة إلى تطوير منظومات ليزرية أو إلكترونية أقل كلفة لتأمين الحدود الطويلة مع مصر.

تعليقات
إرسال تعليق