كتبت سحر مهني
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم عن إطلاق تحالف دولي استراتيجي جديد تحت اسم "باكس سيليكا" (Pax Silica)، يهدف إلى تأمين سلاسل الإمداد العالمية للتقنيات المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية، في خطوة مباشرة لمواجهة الهيمنة المتزايدة لجمهورية الصين الشعبية في هذه القطاعات.
تم تدشين التحالف بالتوقيع على "إعلان باكس سيليكا" في واشنطن، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وحلفاء رئيسيين. ويضم التحالف في عضويته التأسيسية كلاً من: اليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وأستراليا، وإسرائيل، مع توقعات بانضمام المزيد من الدول لاحقاً.
الأهداف الاستراتيجية: تأمين عصر الذكاء الاصطناعي
يجمع اسم التحالف بين كلمة "Pax" اللاتينية التي تعني "السلام" أو "الاستقرار"، و**"Silica"** (السيليكا) المادة الأساسية لرقائق السيليكون وأشباه الموصلات، في إشارة واضحة إلى طموح واشنطن لتأسيس نظام اقتصادي وتكنولوجي مستقر تقوده الدول الحليفة في "عصر الذكاء الاصطناعي الجديد".
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، يرتكز التحالف على المبادئ التالية:
تأمين سلاسل الإمداد: العمل على بناء سلسلة إمداد آمنة ومبتكرة للسيليكون، تشمل المعادن الحيوية، والطاقة، والتصنيع المتقدم، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تقليل التبعية القسرية: تقليل الاعتماد على الصين التي تسيطر على نسبة كبيرة من إنتاج وتكرير المعادن الأرضية النادرة، وهي مواد حيوية للاستخدامات المدنية والعسكرية.
ريادة الذكاء الاصطناعي: تعزيز التعاون في البحث والتطوير والبنية التحتية لضمان تفوق الدول الحليفة في سباق الذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمومية.
قمة "باكس سيليكا" الافتتاحية
عُقدت في وقت لاحق من اليوم القمة الافتتاحية للتحالف في واشنطن، بحضور ممثلين عن الدول المؤسسة، بالإضافة إلى مشاركة دول أخرى مثل: الإمارات العربية المتحدة، وكندا، وهولندا، والاتحاد الأوروبي.
وركزت المناقشات على سُبل التعاون المشترك في مجالات التصنيع المتقدم، وتكرير المعادن، والتنسيق اللوجستي، بهدف إنشاء نظام اقتصادي قوي يواجه مبادرة "الحزام والطريق" الصينية ويرسخ مبدأ أن "الأمن الاقتصادي هو أمن قومي".
تصريحات رسمية
صرح يعقوب هيلبيرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية، بأن "باكس سيليكا هو شراكة ذات منفعة إيجابية، وتهدف إلى تنسيق الجهود مع شركاء يرغبون في الحفاظ على تنافسيتهم وازدهارهم في العقد القادم، وهي خطوة عملياتية لتطبيق رؤية الرئيس ترامب لعصر جديد من الدبلوماسية الاقتصادية التي تحقق السلام والأمن لأمريكا وحلفائها عبر قوة الاستثمار الخاص والمشاريع الحرة."
ويؤكد المحللون أن إطلاق هذا التحالف يمثل تصعيداً استراتيجياً في التنافس التكنولوجي والاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، مما يعيد رسم خريطة سلاسل الإمداد العالمية.

تعليقات
إرسال تعليق