كتبت سحر مهني
أعلنت "قوات الدعم السريع" في السودان، مساء الثلاثاء، عن مقتل العشرات من الجنود من دولة جنوب السودان والمهندسين والعاملين في حقل هجليج النفطي، محمّلةً الجيش السوداني مسؤولية استهداف الحقل بـ "طائرة مسيَّرة". جاء ذلك في أعقاب سيطرة "الدعم السريع" على الحقل النفطي الاستراتيجي غربي كردفان.
هجوم جوي على منشأة حيوية
أكد بيان صادر عن "قوات الدعم السريع" أن الهجوم وقع على حقل هجليج، وهو منشأة حيوية لمعالجة وتصدير نفط جنوب السودان، مشيراً إلى أن القصف أدى إلى سقوط ضحايا من جنسيات متعددة:
جنود من جنوب السودان: سقط عدد من جنود جيش دولة جنوب السودان كانوا ضمن قوة حماية في المنطقة.
مهندسون وعاملون: مقتل وإصابة العشرات من المهندسين والعاملين في الحقل.
قيادات أهلية وعناصر للدعم السريع: ورود تقارير إخبارية عن مقتل قيادات أهلية وعناصر من "الدعم السريع" كانت متواجدة في الموقع بعد سيطرة القوات على المنطقة.
ووصفت "الدعم السريع" الاستهداف بأنه "عمل عدواني وانتهاك صارخ للقوانين الدولية"، محذرةً الجيش من "التصعيد المتعمد الذي يهدد البنية التحتية والاقتصادية للبلدين".
تداعيات إقليمية خطيرة
يأتي هذا التطور في أعقاب إعلان "الدعم السريع" سيطرتها على منطقة هجليج في ولاية غرب كردفان. ويُعدّ الحقل نقطة محورية في العلاقات الاقتصادية بين السودان وجنوب السودان، حيث يُعتبر قناة عبور رئيسية لنفط جوبا.
وتُشير التقارير إلى أن السيطرة على هجليج وانسحاب القوات السودانية منه، ثم القصف الذي تلا ذلك، يمثلان تصعيداً خطيراً يُدخل المنشآت الاقتصادية الحيوية في صلب الحرب الدائرة منذ أبريل 2023. وقد يترتب على استهداف الحقل:
اضطراب تدفقات النفط: تهديد إمدادات نفط جنوب السودان الذي يُصدّر عبر الأراضي السودانية.
تعقيد العلاقات الثنائية: إحراج الحكومة في جوبا التي أكدت حيادها في الصراع.
ويُنتظر رد فعل الجيش السوداني على هذه الاتهامات، وما إذا كانت الحكومة في جوبا ستصدر بياناً حول مصير جنودها المتواجدين في منطقة الصراع.

تعليقات
إرسال تعليق