في عالم يمتلئ بالاسماء اللامعة تبقى بعض الشخصيات حاضرة ليس بما تمتلكه من مكانة بل بما تحدثه من فرق ومن بين هذه الشخصيات تبرز الاميرة لمياء بنت ماجد ال سعود بملامح هادئة وروح عملية تقود العمل الانساني والتنمية الاجتماعية برؤية تتجاوز الحدود
منذ ان تولت منصب الامين العام لمؤسسة الوليد للانسانية بدأت في صياغة مسار جديد للمؤسسة التي تعمل في عدد كبير من الدول ومع كل مبادرة تطلقها كانت تضع الانسان اولا امرأة تبحث عن فرصة شاب يطمح لمستقبل افضل اسرة تحتاج الى مسكن امن او مجتمع ينتظر بصيص امل
لكن خلف هذا الحضور الدولي تقف حكاية امرأة بدأت من عالم الاعلام درست العلاقات العامة والاعلان في القاهرة واسست شركة نشر عملت في ثلاث عواصم عربية خبرتها الاعلامية شكلت شخصيتها لغة واضحة ورؤية متماسكة وقدرة على مخاطبة العالم بثقة واتزان
عام الفين وعشرين كان نقطة تحول حين اختارها برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية لتكون اول سفيرة للنوايا الحسنة في العالم العربي لم يكن الامر مجرد لقب بل مسؤولية دفعتها الى مساحات جديدة دعم المدن المستدامة تحسين حياة اللاجئين وتمكين الفئات الاكثر هشاشة وفي عام الفين وخمسة وعشرين اعيد تعيينها لولاية جديدة تأكيدا لاستمرار رسالتها
تبدو الاميرة لمياء في لقاءاتها هادئة لكن كلماتها تحمل الكثير من الاصرار تتحدث عن تمكين المرأة بوصفه ضرورة لا مجاملة وتؤمن بان الثقافة والفن قادران على تغيير المجتمعات بعمق لذلك لم يكن غريبا ان تحصل على شهادة دكتوراه فخرية من جامعة الفنون الابداعية في لندن تقديرا لدورها في دعم الابتكار والمساواة
تكريماتها المتعددة من جوائز القيادة الانسانية الى لقب الشخصية العربية الاكثر تأثيرا في العمل الخيري ليست الا انعكاسا لمسار طويل من العمل الهادئ والعمل الذي لا يقوم على الاضواء بل على نتائج تقاس بعدد المستفيدين وقدرة المجتمعات على النهوض
اليوم تظهر الاميرة لمياء كاحد اهم الوجوه العربية في قضايا التنمية والاستدامة اميرة ولكنها قبل كل شيء امرأة اختارت ان تصنع اثرا حقيقيا اثرا يقاس بحياة تتغير وباب يفتح وامل يعود ليؤكد ان الخير ممكن دائما

تعليقات
إرسال تعليق