كتبت سحر مهني
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية اليوم، الخميس، أن الأيام القادمة ستحمل "قرارات مصيرية" بشأن مستقبل قطاع الطاقة في إسرائيل، مع تزايد التوقعات بالموافقة النهائية على اتفاقية ضخمة لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصر، وذلك في أعقاب ضغوط مكثفة مارستها الإدارة الأمريكية.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر مطلعة أن الحكومة الإسرائيلية تقترب من المصادقة على الاتفاقية التي ستشمل استغلال وتصدير كميات كبيرة من الغاز من حقل "غزة مارين" (الموجود قبالة سواحل غزة) وحقول بحرية إسرائيلية أخرى.
التأثير الأمريكي ودور الاتفاقية
ويُعدّ هذا التطور نتيجة مباشرة لجهود الوساطة والضغط الذي مارسته واشنطن، التي ترى في الاتفاقية خطوة ضرورية لضمان الاستقرار الاقتصادي الإقليمي وزيادة إمدادات الطاقة إلى أوروبا عبر البنية التحتية المصرية لتسييل الغاز.
ويشير التقرير إلى أن الاتفاقية لن تكون ذات أهمية اقتصادية فحسب، بل تحمل أبعاداً سياسية وجيوسياسية عميقة، حيث تهدف إلى:
تعزيز التعاون الإقليمي: ترسيخ مكانة إسرائيل كلاعب رئيسي في سوق الطاقة الإقليمي بالتعاون مع مصر، التي تمتلك محطات تسييل رئيسية.
تأمين إيرادات: توفير عائدات بمليارات الدولارات لخزينة الدولة الإسرائيلية على المدى الطويل.
تسويق غاز "غزة مارين": معالجة الجدل حول كيفية استغلال غاز الحقل الواقع قبالة سواحل غزة، والذي يُعتبر استغلاله جزءاً من خطة أوسع لإعادة هيكلة قطاع الطاقة في المنطقة.
قرارات مصيرية قادمة
وخلصت الصحيفة إلى أن القرارات المتعلقة بالاتفاقية، والتي تم تأجيلها لعدة أشهر وسط خلافات داخلية في إسرائيل، باتت وشيكة. وتُرجح التقديرات أن تتم الموافقة النهائية عليها في غضون أيام، لتمهيد الطريق أمام البدء الفوري في خطط التطوير والتصدير.

تعليقات
إرسال تعليق