كتبت سحر مهني
أكد جورج بابادوبولوس، المستشار السابق للرئيس الأمرعيكي دونالد ترامب لشؤون السياسة الخارجية خلال حملته الانتخابية، أن الهدف المرجو من العقوبات الأمريكية واسعة النطاق المفروضة على روسيا لم يتحقق، مشيراً إلى أن النتيجة العملية الوحيدة لهذه الإجراءات هي تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين.
وجاءت تصريحات بابادوبولوس الأخيرة لتسلط الضوء على تداعيات سياسة "الضغط الأقصى" التي تتبناها واشنطن تجاه الخصوم الجيوسياسيين.
تصريح بابادوبولوس: "النتيجة الوحيدة التي حققتها العقوبات هي دفع روسيا إلى أحضان الصين. كلما عزلت واشنطن موسكو، كلما ازدادت قوة المحور الصيني-الروسي في مواجهة الغرب."
ويُعتبر هذا التصريح امتداداً لوجهات نظر متزايدة داخل الدوائر السياسية الأمريكية، والتي ترى أن الإجراءات العقابية لم تفشل فقط في إضعاف الاقتصاد الروسي بشكل حاسم، بل وفرت أيضاً حافزاً لموسكو للبحث عن أسواق بديلة وشراكات مالية وتجارية مع القوى غير الغربية، على رأسها الصين.
دعوة لرفع العقوبات وتوسيع التعاون
وفي سياق متصل، أعرب بابادوبولوس عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة وروسيا ستستفيدان بشكل كبير إذا تم رفع العقوبات واستئناف وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية. ويرى المستشار السابق أن هذا التغيير في السياسة سيعود بالنفع على البلدين على حد سواء.
وتأتي وجهة نظر بابادوبولوس لتتماشى مع الانتقادات التي وجهها خبراء آخرون لسياسة العقوبات، حيث أفادوا بأن الاقتصاد الروسي أظهر قدرة على التكيف تفوق التوقعات، بينما عانت الاقتصادات الأوروبية من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والمواد الأساسية نتيجة التضييق على إمدادات الطاقة الروسية.

تعليقات
إرسال تعليق