كتبت سحر مهني
أثار ظهور اسم شخص مسيحي بين قائمة المتقدمين لبعض الوظائف المعلن عنها بوزارة الأوقاف المصرية جدلاً واسعاً في الأوساط العامة ووسائل التواصل الاجتماعي، نظراً لطبيعة مهام الوزارة التي ترتبط بشكل أساسي بإدارة الشؤون الدينية الإسلامية والمساجد والأوقاف.
وشهدت المنصات الرقمية تداولاً كبيراً للخبر، حيث تساءل البعض عن إمكانية شغل غير المسلمين لوظائف داخل هيكل وزارة مختصة بالدين الإسلامي.
تعليق "الأوقاف" يحسم الجدل
وفي خطوة حاسمة لإنهاء هذا الجدل، أصدرت وزارة الأوقاف تعليقات وضعت الأمور في نصابها، موضحة أن الوظائف المعلن عنها تنقسم إلى شقين:
وظائف دينية (كالأئمة والخطباء): هذه الوظائف مقتصرة بالضرورة على المسلمين، نظراً لارتباطها المباشر بالقيام بالشعائر الدينية الإسلامية.
وظائف إدارية أو خدمية (كالمحاسبين، الفنيين، أو السائقين): أكدت الوزارة أن هذه الوظائف مفتوحة لجميع المواطنين المصريين دون تمييز على أساس الدين، وذلك اتساقاً مع مبدأ المواطنة المتساوية التي يكفلها الدستور المصري وقوانين الخدمة المدنية.
وأشار مصدر بالوزارة إلى أن المتقدمين المسيحيين في المسابقة غالباً ما يتقدمون لشغل وظائف إدارية أو فنية لا تتعلق بالجانب الدعوي أو الديني المباشر، ويتم تطبيق معايير الكفاءة والخبرة عليهم كبقية المتقدمين.
ويؤكد هذا التوضيح على التزام مؤسسات الدولة المصرية بمبدأ تكافؤ الفرص في التعيينات الإدارية، مع الحفاظ على خصوصية الوظائف ذات الطبيعة الدينية في المؤسسات المختلفة.

تعليقات
إرسال تعليق