اتفاق ملغم": المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة تحت النار.. خلافات حول نزع سلاح المقاومة وتقسيم القطاع.

اتفاق ملغم": المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة تحت النار.. خلافات حول نزع سلاح المقاومة وتقسيم القطاع.
اتفاق ملغم": المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة تحت النار.. خلافات حول نزع سلاح المقاومة وتقسيم القطاع.

 



كتبت سحر مهني 



 دخلت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة منطقة بالغة التعقيد والتوتر، وسط تضارب حاد في الرؤى بين الأطراف الفاعلة، ما يهدد بانهيار المسار التفاوضي برمته. وتتركز نقاط الخلاف الجوهرية حول مسألتين رئيسيتين: نزع سلاح فصائل المقاومة ومشاريع إدارة وتقسيم قطاع غزة ما بعد الحرب.

نزع السلاح: خط أحمر للمقاومة

يشير تحليل المصادر السياسية إلى أن إسرائيل وحلفاءها الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، يضغطون لترسيخ بنود في المرحلة الثانية تتعلق بآلية لـ "نزع سلاح المقاومة" في القطاع أو إبعاد قادتها، وهو ما ترفضه حركة "حماس" والفصائل الأخرى رفضاً قاطعاً، وتعتبره "خطاً أحمر" ينسف جوهر المقاومة.

مصدر مطلع : "الخلاف ليس حول إطلاق سراح المزيد من الأسرى فحسب، بل حول مستقبل القطاع. تصر [إسرائيل] على أن المرحلة الثانية يجب أن تضمن عدم عودة التهديد من غزة، وهذا يعني عملياً وضع آليات لنزع السلاح، وهو أمر مستحيل القبول به فلسطينياً."

مشاريع التقسيم والإدارة المتباينة

الخلاف الثاني يتشعب حول مستقبل قطاع غزة وإدارته. تشير التقارير إلى أن:

الرؤية الإسرائيلية/الغربية: تدفع نحو إقامة مناطق عازلة داخل القطاع وتفعيل آليات أمنية إسرائيلية، مع الدفع بمقترحات لإنشاء إدارة مدنية "محلية" في شمال القطاع منفصلة عن إدارة الجنوب، ما يثير مخاوف فلسطينية وعربية من مشاريع تقسيم دائمة لقطاع غزة.

رؤية حماس/الوسطاء (قطر وتركيا): تؤكد على ضرورة انسحاب إسرائيلي كامل وعودة شاملة للنازحين، وترفض أي ترتيبات أمنية أو إدارية لا تخضع لإرادة الوحدة الفلسطينية، وتعتبر أن أي محاولة لتقسيم القطاع أو فصل شماله عن جنوبه هو "مؤامرة مرفوضة".

وتلعب كل من قطر وتركيا دوراً محورياً في الوساطة، حيث تحاولان ردم الهوة بين الطرفين المتشددين، لكن مصادر تشير إلى أن تباين الرؤى الأساسية حول الأمن والمستقبل يجعل مسار المرحلة الثانية "ملغماً" وقابلاً للانفجار في أي لحظة.

تعليقات