كتبت سحر مهني
دق المرصد السوري لحقوق الإنسان ناقوس الخطر إزاء تصاعد "لافت وخطير" في وتيرة الهجمات الانتقامية والجرائم ذات البعد الطائفي التي تهز محافظة اللاذقية وريفها، المنطقة الساحلية في سوريا.
ووفقاً لبيان المرصد، فقد تم توثيق ما لا يقل عن أربع جرائم قتل على خلفية طائفية ومناطقية في المحافظة خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري، مما يعكس تدهوراً حاداً في الوضع الأمني وتآكلاً في النسيج الاجتماعي الهش للمنطقة.
هجمات انتقامية تهدد السلم الأهلي
أفاد المرصد بأن محافظة اللاذقية تشهد منذ مطلع الشهر تصاعداً في عمليات القتل التي تحمل بصمات انتقامية بين أبناء الطوائف المختلفة في المنطقة، حيث غالباً ما يتم ربط هذه الجرائم بالصراعات والاشتباكات المسلحة التي شهدها الساحل السوري في الأشهر الماضية، لا سيما في أعقاب سقوط نظام الأسد وتغير خريطة السيطرة الأمنية.
وأعرب المرصد السوري عن قلقه البالغ من أن غياب الرادع القانوني والتراخي في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم يشجع على انتشار ظاهرة الثأر والانتقام العشوائي، ما يهدد بانهيار كامل للسلم الأهلي في مناطق الساحل، التي تضم خليطاً سكانياً متنوعاً.
دعوات للتحقيق العاجل
دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان السلطات الجديدة إلى فتح تحقيقات شفافة وعاجلة في هذه الجرائم وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، محذراً من تحول الخلافات الشخصية أو الجنائية إلى صراع طائفي مفتوح في المنطقة.
تأتي هذه الجرائم في ظل تقارير سابقة تحدثت عن ارتفاع ملحوظ في عدد ضحايا القتل على خلفيات طائفية في مناطق سورية أخرى مثل حمص وحماة منذ بداية العام الحالي، ما يشير إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الإدارة الحالية في البلاد هو تثبيت الأمن ومنع تحول الصراع السياسي إلى حرب أهلية شاملة على أسس مذهبية.

تعليقات
إرسال تعليق