كتبت سحر مهني
سلطت مجلة "يسرائيل ديفينس" العسكرية الإسرائيلية الضوء على تطور لافت في مسار الصناعة الدفاعية المصرية، معتبرة أن هذا التطور يشكل "علامة فارقة" تستحق المراقبة، لا سيما في ظل تزايد وتيرة التعاون العسكري المشترك بين مصر والصين مؤخراً.
وعكست المجلة، في تقريرها، حالة من القلق المتصاعد لدى الأوساط العسكرية والاستخباراتية في إسرائيل جراء هذا التقارب، مشيرة إلى أن التعاون المصري الصيني في مجالات الصناعات العسكرية أصبح أكثر عمقاً وشمولاً مما كان يُعتقد سابقاً.
وذكر التقرير اسم منظومة "حمزة-2"، وهي عبارة عن نظام دفاعي أو قطعة معدات عسكرية، كنموذج لهذا التقدم، مما يشير إلى أن القدرات الذاتية لمصر في إنتاج وتطوير معداتها الدفاعية تشهد قفزة نوعية. ويُعد هذا مؤشراً على أن القاهرة لا تعتمد فقط على الاستيراد، بل تسعى لتوطين التكنولوجيا العسكرية بدعم من بكين.
ويكمن مصدر القلق الإسرائيلي في أن هذا التعاون قد يغير التوازنات العسكرية الإقليمية، ويسمح لمصر بالحصول على تكنولوجيات عسكرية متقدمة خارج الإطار التقليدي للعلاقات العسكرية مع الغرب. وتخشى تل أبيب من أن يؤدي هذا إلى تعزيز القدرات الهجومية والدفاعية للقوات المسلحة المصرية بطرق لم تكن محسوبة في التقديرات الاستراتيجية السابقة.
ويُظهر رصد الإعلام العبري لهذه التطورات أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع تحركات القاهرة الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بالتحالفات التكنولوجية خارج نطاق الولايات المتحدة وأوروبا، تحت مجهر المتابعة الدقيقة.

تعليقات
إرسال تعليق