كتبت سحر مهني
شهدت الجبهة الشمالية تصعيداً جديداً اليوم الأربعاء، بعد أن قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين الأمنيين بجولة تفقدية داخل الأراضي السورية، في المنطقة التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في الجنوب.
في المقابل، أصدرت السلطات السورية في دمشق بياناً فورياً أدانت فيه بشدة الزيارة، ووصفتها بأنها "غير شرعية" وتمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية.
جولة مفاجئة وتصريحات حاسمة من الجنوب السوري
أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو وكاتس، برفقة وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس الأركان ورئيس جهاز الشاباك، قاموا بجولة في المناطق التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية جنوب سوريا، وتحديداً على الجانب السوري من خط فض الاشتباك.
وخلال الزيارة، ألقى نتنياهو كلمة أمام الجنود أكد فيها على الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، مشدداً على أن الوجود الإسرائيلي هناك ضروري "لحماية حلفائنا الدروز وقبل كل شيء لحماية دولة إسرائيل وحدودها الشمالية". وأشار نتنياهو إلى أن هذه المهمة "قد تتطور في أي لحظة".
وتأتي هذه الجولة في ظل تقارير تتحدث عن جهود وساطة أمريكية للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، حيث تصر إسرائيل على عدم الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها إلا مقابل اتفاق سلام شامل.
دمشق ترفض وتطالب بالانسحاب الفوري
وفي رد فعل فوري، نقلت وسائل الإعلام السورية الرسمية إدانة دمشق للزيارة.
وجاء في بيان صادر عن السلطات السورية أن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى جنوب البلاد "غير شرعية وتمثّل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة". وطالبت دمشق بـ"الانسحاب الفوري وغير المشروط" للقوات الإسرائيلية من جميع الأراضي السورية.
وتصاعد التوتر في المنطقة منذ أشهر، حيث ترفض سوريا المطالب الإسرائيلية بنزع السلاح الكامل في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، وتؤكد على سيادتها الكاملة على أراضيها. وتُعد هذه الزيارة أحدث حلقة في سلسلة التوترات على الحدود الشمالية.

تعليقات
إرسال تعليق