كتبت سحر مهني
اطاح الجيش في غينيا بيساو بالقيادة المدنية للبلاد، معلناً الاستيلاء على السلطة وتعيين اللواء هورتا إنتا رئيساً انتقالياً. جاءت هذه الخطوة الدراماتيكية يوم الخميس الموافق 27 نوفمبر 2025، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الجنود سيطرتهم الكاملة على مؤسسات الدولة، وفي خطوة سبقت الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت نهاية الأسبوع الماضي.
وقد أعلنت مجموعة من الضباط، الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "القيادة العسكرية العليا لاستعادة الأمن الوطني والنظام العام"، عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو واعتقاله، وبرروا انقلابهم بـ"اكتشاف خطة لزعزعة الاستقرار" تشمل سياسيين وتجار مخدرات، دون تقديم أدلة فورية. كما أعلن العسكريون تعليق العملية الانتخابية وجميع المؤسسات الدستورية.
ردود فعل إقليمية ودولية غاضبة
قوبل الانقلاب بتنديد دولي واسع، حيث سارعت المنظمات الإقليمية والدولية إلى إدانة الاستيلاء العسكري على السلطة:
المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس): نددت بالانقلاب، ووصفته بأنه "انتهاك خطير للنظام الدستوري وتهديد مباشر لاستقرار البلاد والمنطقة"، مطالبة بـ"استعادة النظام الدستوري" والإفراج الفوري عن الرئيس المعزول.
الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي: طالبا باستعادة الحكم المدني والسماح بإحصاء الأصوات والمضي قدماً في العملية الانتخابية.
سياق التوترات الانتخابية
يأتي الانقلاب في ظل توترات سياسية عميقة، حيث أعلن كل من الرئيس المُطاح به، عمر سيسوكو إمبالو، ومنافسه الرئيسي، فرناندو دياس دا كوستا، فوزهما بالانتخابات الرئاسية قبل إعلان النتائج الرسمية. وقد وصف مرشح المعارضة، دياس دا كوستا، الانقلاب وما تردد عن اعتقال إمبالو بأنه "مُدبَّر" بهدف تعطيل نتائج الانتخابات.
تُعد غينيا بيساو، وهي إحدى أفقر دول العالم، دولة عانت من عدم الاستقرار السياسي المزمن، وشهدت العديد من الانقلابات ومحاولات الانقلاب منذ استقلالها عن البرتغال في عام 1974.

تعليقات
إرسال تعليق