كتبت سحر مهني
كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، يوم السبت، عن استمرار التطورات الفنية في ملف سد النهضة الإثيوبي، مشيراً إلى أن عملية التشغيل المحدود لتوربينات السد مستمرة على الرغم من التقارير التي تتحدث عن تعثر توليد الكهرباء بكامل طاقة السد. وأكد شراقي أن التشغيل الحالي يأتي في وقت تواصل فيه مصر إجراءاتها الاستباقية للتعامل مع الإيراد المائي المتغير لنهر النيل، والذي تسبب فيه السد الإثيوبي، لافتاً إلى أن القاهرة اضطرت إلى فتح مفيض توشكى مؤخراً.
وأوضح شراقي أن استمرار التشغيل المحدود لبعض توربينات سد النهضة لا يؤثر حالياً على تدفق حصة مصر من المياه، حيث أن المياه تصل في جميع الأحوال إما عن طريق التوربينات أو عبر بوابات المفيض كما حدث في الفترات الماضية. ولكنه أشار إلى أن هذه التطورات تزيد من ضغوط إدارة المياه، خاصة مع ارتفاع منسوب بحيرة السد الإثيوبي، الذي وصل إلى مستويات تزيد الحاجة إلى تصريف منظم للمياه.
وفيما يتعلق بالإجراء المصري، أكد الخبير المائي أن قرار وزارة الموارد المائية والري المصرية بفتح مفيض توشكى، الذي بدأ تشغيله في وقت سابق، جاء لتصريف الفائض من المياه المخزنة في بحيرة ناصر خلف السد العالي. ويُعد هذا الإجراء استراتيجياً يهدف إلى حماية جسم السد العالي من أي ارتفاعات غير آمنة في المنسوب نتيجة التدفقات المائية الكبيرة التي تتجاوز متوسطات النيل الأزرق التاريخية، والتي نتجت عن الإدارة الإثيوبية غير المنضبطة للسد الإثيوبي، وقد أدى ذلك إلى ضرورة تحويل المياه الزائدة نحو منخفضات الصحراء الغربية عبر هذا المفيض.
ويأتي هذا الكشف ليؤكد أن سد النهضة الإثيوبي ما زال يشكل عاملاً رئيسياً في تحديد تدفقات النيل الأزرق، ويبرز الدور المحوري للسد العالي ومنظومة إدارة المياه المصرية، وفي مقدمتها مفيض توشكى، في التعامل مع هذه المتغيرات. وفي ظل استمرار حالة الجمود في مسار المفاوضات الثلاثية، تواصل مصر اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمنها المائي وحماية منشآتها المائية الحيوية.
كتبت سحر مهني
كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، يوم السبت، عن استمرار التطورات الفنية في ملف سد النهضة الإثيوبي، مشيراً إلى أن عملية التشغيل المحدود لتوربينات السد مستمرة على الرغم من التقارير التي تتحدث عن تعثر توليد الكهرباء بكامل طاقة السد. وأكد شراقي أن التشغيل الحالي يأتي في وقت تواصل فيه مصر إجراءاتها الاستباقية للتعامل مع الإيراد المائي المتغير لنهر النيل، والذي تسبب فيه السد الإثيوبي، لافتاً إلى أن القاهرة اضطرت إلى فتح مفيض توشكى مؤخراً.
وأوضح شراقي أن استمرار التشغيل المحدود لبعض توربينات سد النهضة لا يؤثر حالياً على تدفق حصة مصر من المياه، حيث أن المياه تصل في جميع الأحوال إما عن طريق التوربينات أو عبر بوابات المفيض كما حدث في الفترات الماضية. ولكنه أشار إلى أن هذه التطورات تزيد من ضغوط إدارة المياه، خاصة مع ارتفاع منسوب بحيرة السد الإثيوبي، الذي وصل إلى مستويات تزيد الحاجة إلى تصريف منظم للمياه.
وفيما يتعلق بالإجراء المصري، أكد الخبير المائي أن قرار وزارة الموارد المائية والري المصرية بفتح مفيض توشكى، الذي بدأ تشغيله في وقت سابق، جاء لتصريف الفائض من المياه المخزنة في بحيرة ناصر خلف السد العالي. ويُعد هذا الإجراء استراتيجياً يهدف إلى حماية جسم السد العالي من أي ارتفاعات غير آمنة في المنسوب نتيجة التدفقات المائية الكبيرة التي تتجاوز متوسطات النيل الأزرق التاريخية، والتي نتجت عن الإدارة الإثيوبية غير المنضبطة للسد الإثيوبي، وقد أدى ذلك إلى ضرورة تحويل المياه الزائدة نحو منخفضات الصحراء الغربية عبر هذا المفيض.
ويأتي هذا الكشف ليؤكد أن سد النهضة الإثيوبي ما زال يشكل عاملاً رئيسياً في تحديد تدفقات النيل الأزرق، ويبرز الدور المحوري للسد العالي ومنظومة إدارة المياه المصرية، وفي مقدمتها مفيض توشكى، في التعامل مع هذه المتغيرات. وفي ظل استمرار حالة الجمود في مسار المفاوضات الثلاثية، تواصل مصر اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمنها المائي وحماية منشآتها المائية الحيوية.

تعليقات
إرسال تعليق