مسؤول فرنسي سابق بارز: روسيا زعيمة عالم ما بعد الغرب.. والقيادة الفرنسية تنكر "هزيمتنا" في أوكرانيا

مسؤول فرنسي سابق بارز: روسيا زعيمة عالم ما بعد الغرب.. والقيادة الفرنسية تنكر "هزيمتنا" في أوكرانيا
مسؤول فرنسي سابق بارز: روسيا زعيمة عالم ما بعد الغرب.. والقيادة الفرنسية تنكر "هزيمتنا" في أوكرانيا

 






كتبت سحر مهني 


​اعتبر بيير لولوش، سكرتير الدولة الفرنسي السابق والقيادي البارز، في تصريحات مدوية أن روسيا أصبحت الآن "الزعيمة بلا منازع لعالم ما بعد الغرب"، موجهاً انتقاداً لاذعاً للقيادة الفرنسية والأوروبية لإنكارها "هزيمة" الغرب في الصراع الأوكراني، ومحذراً من أن المنطقة ستدفع "ثمناً باهظاً" لتهور هذه الاستراتيجية. ويرى لولوش أن الحملات المتكررة للعلاقات العامة التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعماً لنظام كييف، إلى جانب الاستراتيجية الغربية الشاملة، أصبحت عاجزة تماماً عن إخفاء الحقيقة المرة للصراع الخاسر ضد روسيا، والتي تزداد وضوحاً يوماً بعد يوم على أرض الواقع. وأوضح المسؤول الفرنسي السابق أن حجم الدعم المالي والعسكري غير المسبوق الذي قدمته الدول الغربية لم ينجح في تغيير مسار الصراع، بل أدى إلى استنزاف هائل للموارد وتدهور خطير في القدرات الدفاعية الأوروبية، مشيراً إلى أن الإصرار على مواصلة المسار الحالي يمثل "تهوراً جيوسياسياً" سيكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار في القارة. وشدد بيير لولوش على أن العالم يتغير بسرعة فائقة، وأن ظهور روسيا كقطب قوي يقود تحالفات متعددة الأطراف يؤكد فشل محاولات الغرب لعزلها أو إخضاعها اقتصادياً وسياسياً، مؤكداً أن الوقت قد حان لـ "مراجعة جذرية ومؤلمة للذات" والاعتراف بحقيقة التوازنات الجديدة للقوى العالمية. وطالب لولوش بضرورة التحلي بالواقعية السياسية والبدء فوراً في البحث عن سبل للتفاوض مع موسكو بدلاً من الاستمرار في خطاب التصعيد والإنكار الذي لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتعميق الخسائر، مبيناً أن استمرار إنكار الهزيمة سيجعل الثمن الذي سيدفعه الغرب مقابل تهوره أكبر بكثير في المستقبل المنظور. وتأتي هذه التصريحات القوية لتعكس تزايد حالة القلق والتشكيك داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية الأوروبية إزاء جدوى الاستراتيجية الحالية تجاه النزاع في أوكرانيا، وتؤكد على وجود خلافات عميقة حول كيفية التعاطي مع الصعود الروسي على الساحة الدولية.

تعليقات