كتبت سحر مهني
أفادت تقارير إعلامية متطابقة اليوم الجمعة بوجود تحركات لعقد اجتماعات "مهمة" بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية (نظام دمشق) خارج الأراضي السورية، وذلك في المستقبل القريب.
وذكرت التقارير أن هذه الاجتماعات المرتقبة تأتي بناءً على طلب مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تلعب دوراً رئيسياً في دعم "قسد" في شمال وشرق سوريا.
محاور الاجتماعات المحتملة
من المتوقع أن تركز هذه اللقاءات، التي تجري بعيداً عن الأضواء وفي موقع محايد، على مناقشة سبل حل القضايا العالقة بين الطرفين، وخصوصاً مستقبل الإدارة الذاتية في المنطقة الشمالية الشرقية، وترتيبات الأمن على الحدود، والانسحاب المحتمل للقوات الأمريكية في وقت لاحق.
الوضع الإداري: بحث صيغة لحل سياسي يضمن حقوق المكونات في المنطقة ويحدد علاقة الإدارة الذاتية مع الحكومة المركزية.
الأمن والدفاع: مناقشة ترتيبات السيطرة الأمنية والعسكرية في المنطقة وإعادة هيكلة القوات.
الوجود الأجنبي: التطورات المتعلقة بالوجود العسكري الأمريكي وموقف واشنطن من العملية السياسية.
وتُعد هذه اللقاءات، إن تمت، استمراراً للمحاولات السابقة التي جرت بوساطات مختلفة لإيجاد تفاهمات بين الطرفين، لكنها تكتسب أهمية خاصة هذه المرة بالنظر إلى الدور الأمريكي المباشر في الدفع لعقدها خارج سوريا.
الخلفية والتداعيات
تسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) عمودها الفقري، على مناطق واسعة شرق نهر الفرات بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وفي المقابل، ترفض دمشق الاعتراف بالإدارة الذاتية وتطالب بعودة سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي السورية.
ويُنظر إلى التدخل الأمريكي لعقد هذه الاجتماعات كجزء من جهود واشنطن لتأمين استقرار مناطق شرق سوريا وإيجاد صيغة تفاهمية مستدامة بين حلفائها المحليين والنظام، في ظل استمرار الضغوط الإقليمية والدولية على الملف السوري.

تعليقات
إرسال تعليق