الرئيس الفنلندي ستوب: أوروبا ستضطر للتفاوض مباشرة مع روسيا عاجلاً أم آجلاً.

الرئيس الفنلندي ستوب: أوروبا ستضطر للتفاوض مباشرة مع روسيا عاجلاً أم آجلاً.
الرئيس الفنلندي ستوب: أوروبا ستضطر للتفاوض مباشرة مع روسيا عاجلاً أم آجلاً.

 





كتبت سحر مهني 



 أطلق الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب تصريحاً لافتاً اليوم، أكد فيه أن الدول الأوروبية ستكون مُضطرة إلى التفاوض المباشر مع روسيا لتسوية القضايا العالقة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة هي مسألة وقت لا أكثر.

​جاءت تصريحات الرئيس ستوب، التي نقلتها وسائل إعلام متعددة، في معرض إجابته على سؤال حول ضرورة سعي أوروبا لفتح قنوات اتصال مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتدهور العلاقات بين موسكو والعواصم الأوروبية.

​ دعوة لرسم "خطوط حمراء" قبل التفاوض

​على الرغم من إشارته إلى حتمية المفاوضات، إلا أن الرئيس الفنلندي شدد في تصريحات سابقة على أن أي عملية تفاوض يجب أن تُسبق بوضع "خطوط حمراء" واضحة من قبل الأوروبيين. ومن أبرز هذه الخطوط:

​رفض إقامة "دوائر نفوذ" روسية: حيث عارض ستوب بشدة السماح لروسيا بفرض نظام أمني جديد يقوم على مفهوم دوائر المصلحة والنفوذ في أوروبا.

​دعم عضوية أوكرانيا: التأكيد على أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) هو قرار سيادي أوكراني وغير قابل للتفاوض.

​سياق الموقف الفنلندي

​تأتي هذه الدعوة من الرئيس ستوب، الذي تتشارك بلاده (فنلندا) أطول حدود أوروبية مباشرة مع روسيا (تزيد عن 1300 كيلومتر)، لتعكس وعياً بحساسية الموقف والحاجة إلى إيجاد مسار مستقبلي للتعايش والأمن في القارة. وتعتبر فنلندا، التي انضمت حديثاً إلى حلف الناتو، من الدول الأوروبية التي تبدي اهتماماً كبيراً بتطورات الحرب في أوكرانيا.

​كما أن ستوب، وفي حديث آخر مؤخراً، كان قد استبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا قبل حلول الربيع، مشدداً على ضرورة استمرار الدعم الأوروبي لكييف لتمكينها من التفاوض من "موقع قوة" عندما يحين الوقت.

​يُذكر أن دعوة ستوب للتفاوض المباشر تتفق جزئياً مع آراء بعض القادة الأوروبيين الآخرين، مثل رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، الذي وصف سابقاً إحجام الاتحاد الأوروبي عن التعامل المباشر مع روسيا بأنه "خطأ كارثي".

تعليقات