كتبت سحر مهني
بدأ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة طوباس ومحافظتها شمال الضفة الغربية المحتلة، بمشاركة تعزيزات كبيرة من القوات البرية ووحدات من جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) وحرس الحدود، في خطوة قال الجيش إنها تهدف إلى "إحباط الأنشطة الإرهابية" في المنطقة.
مروحيات وجرافات وإغلاق للمحافظة
ترافق الاقتحام بانتشار عسكري مكثف غير مسبوق في طوباس وبلدتي طمون وعقابا ومخيم الفارعة، حيث أفادت مصادر محلية وشهود عيان بما يلي:
إغلاق كامل: فرضت القوات الإسرائيلية طوقاً عسكرياً شاملاً وأغلقت جميع مداخل ومخارج محافظة طوباس بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية، وفرضت منعاً للتجول.
استخدام المروحيات: تم رصد طائرات مروحية إسرائيلية (أباتشي) تحلق فوق المنطقة وتطلق النار باتجاه أهداف لم تُحدد طبيعتها بعد، وهو تطور وصفه محافظ طوباس بأنه "غير مسبوق" منذ سنوات طويلة.
مداهمات وتحويل منازل لثكنات: شنت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين، خاصة في طمون، واقتحمت بعضها وحولته إلى ثكنات ونقاط عسكرية.
اشتباكات واعتقالات: أفادت مصادر فلسطينية باندلاع اشتباكات عنيفة في عدة مناطق داخل المحافظة، تزامنت مع حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان.
الهدف المعلن ومدة العملية
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع الشاباك أن العملية تندرج في إطار "مكافحة الإرهاب" في منطقة شمال السامرة (شمال الضفة الغربية)، مؤكداً أنه "لن يسمح بتموضع الإرهاب في المنطقة".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن العملية قد تستمر لعدة أيام، بهدف رئيسي هو اعتقال "مسلحين" في المنطقة.
ردود الفعل الفلسطينية
أعلن محافظ طوباس أحمد الأسعد عن تعطيل الدوام في جميع المدارس والمؤسسات الحكومية في المحافظة كإجراء احترازي، كما دان العملية ووصفها بأنها "سياسية وليست أمنية"، مشيراً إلى أن الإجراءات العسكرية المشددة تقيد حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد كبير في وتيرة التوترات والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، التي تشهد ارتفاعاً في حصيلة القتلى والاعتقالات منذ أحداث أكتوبر 2023.

تعليقات
إرسال تعليق