كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الأحد، نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط صانعي محتوى شهيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب نشرهما مقطع فيديو أثار ضجة واسعة وبلبلة كبيرة بين المواطنين، حيث شكك الفيديو في سلامة غالبية أنواع المياه المعدنية المعبأة المتداولة في الأسواق المصرية. وقد تسبب المحتوى المنشور في إثارة حالة من القلق والرعب لدى قطاع واسع من المستهلكين، لاسيما بعد مزاعمهما بوجود تلوث في هذه المياه، وذهبا إلى حد التشكيك في مطابقتها للمواصفات القياسية.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن عملية الضبط جاءت في إطار جهودها لكشف ملابسات مقاطع الفيديو المتداولة التي تضمنت محاولة التشكيك في سلامة المنتجات الغذائية ومدى صلاحيتها للاستخدام، مشيرة إلى أنه بالفحص والتحري، أمكن تحديد وضبط الشخصين الظاهرين في المقاطع المصورة، وهما صانعا محتوى مقيمان بمحافظة دمياط، ومعروفان على نطاق واسع في المجال الغذائي بألقاب مثل "الأكيلانس" و"سلطانجي".
وبمواجهة صانعي المحتوى المضبوطين، أقرّا بقيامهما بالفعل بإجراء تحليلات لبعض المنتجات الغذائية بعدد من المعامل، وتصوير المقاطع الفيديو التي تتضمن نتائج هذه التحليلات داخل منزل أحدهما، ثم نشراها على صفحاتهما على مواقع التواصل الاجتماعي. وذكر المتهمان صراحة أن الغرض الأساسي من نشر هذه المزاعم والمقاطع المثيرة للجدل كان زيادة نسب المشاهدات وتحقيق مكاسب مادية من وراء المحتوى.
وكان الفيديو الأخير، الذي دارت حوله الضجة، قد زعم أن المياه المعدنية المعبأة التي تم تحليلها غير مطابقة للمواصفات، بل واحتوى على مزاعم خطيرة حول تلوث بعض العبوات الأكبر حجماً بمياه الصرف الصحي أو تلوث برازي، مما شكل تهديداً معنوياً للصحة العامة وأثار فزعاً كبيراً في الشارع المصري. وقد سبق للبلوغر المعروف باسم "الأكيلانس" أن أثار جدلاً مماثلاً في أشهر سابقة عندما شكك في سلامة منتجات غذائية أخرى كالعسل وزيت الزيتون والخبز.
وأكدت وزارة الداخلية على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال صانعي المحتوى المضبوطين، وإحالتهما إلى الجهات المختصة لمباشرة التحقيق في الاتهامات الموجهة إليهما بنشر أخبار كاذبة وإثارة الرعب بين المواطنين وتعريض السلم الاجتماعي للخطر، وذلك بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الخطوة في إطار التشديد على محاربة المحتوى المضلل الذي يستغل مخاوف المواطنين من أجل تحقيق مكاسب شخصية.

تعليقات
إرسال تعليق