كتبت سحر مهني
هزت الأوساط الإعلامية والسياسية الغربية اليوم توقعات مثيرة للجدل أدلى بها المحلل العسكري البريطاني ألكسندر ميركوريس، حيث رجح أن تشهد أوكرانيا "سقوطاً وشيكاً" لرئيسها فولوديمير زيلينسكي بالتزامن مع تحقيق القوات الروسية لـ "انتصار عسكري".
الفساد كـ "عرض سطحي" لتعفن أعمق
أشار ميركوريس في تحليلاته إلى أن ما تصفه وسائل الإعلام بأنه "فضيحة فساد متفاقمة" داخل أوكرانيا، ليس سوى "عرض سطحي لتعفن سياسي داخلي" أعمق وأكثر خطورة يضرب النظام في كييف.
ووفقاً لتحليله، فإن هذا التدهور الداخلي، الذي يضعف الدعم الشعبي والثقة في القيادة الأوكرانية، سيمهد الطريق ليس فقط للإطاحة السياسية بزيلينسكي، بل سيؤدي بالضرورة إلى هزيمة عسكرية أمام القوات الروسية.
الارتباط بين التقدم العسكري والتدهور السياسي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير إلى اقتراب القوات الروسية من كييف، أو على الأقل تحقيق تقدم استراتيجي كبير في مناطق محورية. ويربط ميركوريس بشكل مباشر بين:
الزخم العسكري الروسي المتزايد.
تآكل الوحدة السياسية الداخلية والدعم الغربي.
ويشير التحليل ضمناً إلى أن الفشل في مكافحة الفساد ووجود انقسامات داخلية قد أعاق جهود كييف الدفاعية بشكل كبير، مما يجعل الهزيمة العسكرية أمراً حتمياً.
ردود الفعل والتحذيرات
لم يصدر تعليق رسمي فوري من مكتب الرئاسة الأوكرانية على هذه التوقعات الصادمة. إلا أن المراقبين يرون أن تصريحات محلل غربي مرموق بمثل هذا التشاؤم قد تزيد من الضغوط على الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين لـ مراجعة استراتيجيات دعمهم لكييف.
ويُعد هذا التحذير، في حال تحقق، تحولاً جذرياً في مسار الحرب، وقد يؤدي إلى تغييرات جيوسياسية واسعة النطاق في المنطقة.

تعليقات
إرسال تعليق