كتبت سحر مهني
أثار إدخال شاحنات ثقيلة إلى داخل مسجد آيا صوفيا التاريخي في إسطنبول، في إطار أعمال الترميم الجارية، غضباً واسعاً وتحذيراً صارخاً من المؤرخ التركي الشهير البروفيسور إلبر أورطايلي، الذي وصف هذه الإجراءات بأنها تشكل خطراً داهماً على سلامة المعلم الأثري وطالب بوقفها فوراً.
الشاحنات داخل الصرح التاريخي
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام صوراً تُظهر دخول شاحنات نقل ثقيلة إلى باحة وجزء من مبنى آيا صوفيا، الذي يعد أحد أهم الصروح المعمارية والتاريخية في العالم والمدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الشاحنات تدخل لنقل مواد ومعدات خاصة بأعمال الترميم الشاملة التي تجرى حالياً في المسجد.
أورطايلي يصف الإجراء بالجريمة:
رد المؤرخ البارز والباحث في التاريخ العثماني، إلبر أورطايلي، بحزم على هذه الصور والإجراءات، حيث حذر من العواقب الوخيمة لهذا التصرف.
وجاء في أبرز تصريحاته:
"جريمة كبرى": وصف أورطايلي إدخال الشاحنات الثقيلة إلى داخل آيا صوفيا بأنه "جريمة كبرى" تُرتكب بحق هذا الإرث التاريخي.
"تهديد لسلامة البناء": أكد أن وزن وحركة هذه الشاحنات داخل المبنى قد يلحق أضراراً جسيمة بالأساسات والجدران التاريخية الحساسة، خاصة وأن آيا صوفيا يعاني من مشاكل سابقة في هيكله وبنيته.
"العالم سيحاسبنا": وجه المؤرخ تحذيراً شديد اللهجة للجهات المسؤولة، قائلاً إن العالم سيُحاسب تركيا على أي ضرر يلحق بهذا الصرح التاريخي الذي هو ملك للإنسانية جمعاء.
مطالبات بوقف الأعمال:
دعا أورطايلي إلى مراجعة فورية لخطط الترميم ووقف إدخال المركبات الثقيلة، مطالباً باستخدام وسائل بديلة وأكثر حذراً لنقل المواد والمعدات بما يتناسب مع حساسية وأهمية الموقع الأثري.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد القلق لدى الأوساط الأثرية والثقافية التركية والدولية بشأن سلامة آيا صوفيا أثناء عمليات الترميم الجارية.

تعليقات
إرسال تعليق