مجلس القضاء الأعلى بالعراق يدين تأخر الحوار بين الأحزاب

مجلس القضاء الأعلى بالعراق يدين تأخر الحوار بين الأحزاب
مجلس القضاء الأعلى بالعراق يدين تأخر الحوار بين الأحزاب

 



كتبت سحر مهني 


 أدان مجلس القضاء الأعلى في العراق، الخميس، التأخّر في إطلاق الحوارات بين الأحزاب الفائزة بانتخابات مجلس النواب، ودعاها إلى الإسراع في إجراء التفاهمات السياسية اللازمة لتشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية الجديدة «ضمن السقوف الزمنية الدستورية». 


وجاء في بيان للمجلس: «نبارك للسيدات والسادة الأحزاب والتحالفات السياسية الفائزة بعضوية مجلس النواب، ونتمنى لهم النجاح في عملهم القادم، كما نتمنى لمن لم يحالفه الحظ بالفوز في هذه الدورة النجاح في الدورة القادمة. وبهذه المناسبة ندعو الأحزاب السياسية الفائزة إلى سرعة إجراء الحوارات والتفاهمات من أجل سرعة تشكيل السلطتين التشريعية (مجلس النواب) والتنفيذية (الحكومة) الجديدة ضمن السقوف الزمنية الدستورية». 


وأوضح المجلس أن الدعوة تأتي في ظل إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، مشيراً إلى أن قانون الانتخابات والدستور العراقي يضعان سقوفاً زمنية واضحة للخطوات الإجرائية بدءاً من إعلان النتائج إلى تشكيل الحكومة. 


وعبّر المجلس عن القناعة بأنه من المهم «أن يكون الحوار والتعاون بين القوى السياسية هو الميدان الوطني المستدام لخدمة العراقيين»، مجدداً التأكيد على أن المنافسة الانتخابية انتهت، وأن على كافة الأطراف أن تحترم إرادة الشعب. 


هذا وقد أكّد محللون عراقيون أن هناك بالفعل خطوات دستورية تُحدد موعد انعقاد البرلمان الجديد، وانتخاب رئيسه ونوابه، ومن ثمَّ انتخاب رئيس الجمهورية، وبعدها تُكلف الكتلة الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، وذلك ضمن مهلة قانونية تمتد إلى حوالي أربعة أشهر، إذ قال أحدهم: «سيعقد البرلمان الجديد جلسته بعد تاريخ 9 كانون الثاني 2026 حتى في حال إتمام كافة الإجراءات». 


أبرز التحديات


ضرورة انطلاق مفاوضات تشكيل الحكومة بصورة سريعة لتفادي الفراغ أو تعطّل المؤسسات.


احتمال تصاعد الخلافات بين الكتل الفائزة فيما يخص حصة كل منها في الحكومة وأسماء المرشحين.


ضرورة احترام المستحقات الدستورية وعدم تجاوز المهل المحددة قانوناً، لتجنّب أي ازمة شرعية.



ماذا يعني ذلك؟


الدعوة التي أطلقها مجلس القضاء الأعلى تشكّل ضغطاً سياسياً إضافياً على الأحزاب التي فازت في الانتخابات، لتُسرّع الانخراط في الحوارات وتُشكّل حكومة وكُتاباً تشريعياً دون تأخير، وبالتالي تجنّب إطالة حالة «البلوكاج» السياسي التي غالباً ما تُعطل إجراءات الحكم وتُفجّر التوترات.

تعليقات