كتبت سحر مهني
كشفت مصادر دبلوماسية في بروكسل عن خطة طموحة يعتزم الاتحاد الأوروبي تنفيذها تهدف إلى تدريب وتأهيل قوة شرطة كبيرة لقطاع غزة، وذلك في إطار جهود دولية أوسع لإعادة الاستقرار والأمن المدني إلى القطاع في مرحلة ما بعد الصراع.
ويأتي هذا الكشف بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، حيث أشارت المصادر إلى أن الخطة الأولية تتضمن تدريب ما يقارب 3000 عنصر شرطة فلسطيني ليتم نشرهم في القطاع.
"تثبيت الاستقرار" ومنع الفوضى
أكدت المصادر الأوروبية أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو معالجة الفراغ الأمني المتوقع ومنع انهيار القانون والنظام.
وصرّح مسؤول أوروبي رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، بأن "هناك ضرورة لتثبيت الاستقرار في غزة بقوة شرطة كبيرة وقادرة على العمل بشكل محايد ومهني". وأضاف أن القوة المدربة ستكون مسؤولة عن مهام حفظ الأمن الداخلي، وحماية المنشآت الحيوية، وتأمين توزيع المساعدات الإنسانية.
التفاصيل اللوجستية والتمويل
من المتوقع أن يتم تمويل عملية التدريب، التي قد تجري في عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو في الأردن ومصر، عبر آلية السلام الأوروبية (EPF) أو عبر ميزانية المساعدة التنموية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن البرنامج سيستغرق عدة أشهر، وسيركز على:
سيادة القانون وحقوق الإنسان.
تقنيات حفظ الأمن وحماية المدنيين.
إدارة الحدود والمعابر في مرحلة إعادة الإعمار.
تحديات سياسية وأمنية
على الرغم من الدعم الأوروبي لهذه الخطة، إلا أن التحديات السياسية لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بـ "من سيتولى القيادة المدنية" في غزة، وإمكانية قبول الأطراف المتصارعة لهذه القوة الأمنية الجديدة.
ويشدد الاتحاد الأوروبي على أن هذه القوة يجب أن تكون جزءاً من السلطة الفلسطينية الموحدة، في إشارة إلى ضرورة عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة كجزء من الحل المستقبلي الشامل.

تعليقات
إرسال تعليق