كتبت سحر مهني
في تصريحات أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، اتهم عضو سابق في الكنيست الإسرائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتضليل المجتمع الدولي، من خلال طرحه شروطًا تعجيزية لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدًا أن هدفه الحقيقي هو إطالة أمد المعاناة وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع.
وفي مقابلة صحفية نُشرت مؤخرًا، قال عميت هاليفي، النائب السابق عن حزب "الليكود"، إن الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو "تكذب على الشعب والعالم بشأن نتائج الحرب"، مؤكدًا أن الأهداف التي وضعها نتنياهو لإنهاء العمليات العسكرية غير واقعية ولا يمكن تحقيقها عسكريًا أو سياسيًا.
خداع وتضليل داخلي وخارجي
قال هاليفي:
> "لقد ضلّلنا نتنياهو جميعًا. اعتقدنا أن الحرب ستكون حاسمة وسريعة، لكنها تحوّلت إلى كابوس طويل الأمد، ليس فقط للفلسطينيين، بل للجنود والمجتمع الإسرائيلي أيضًا".
وأضاف أن نتنياهو يتعمّد طرح شروط غير قابلة للتطبيق – مثل القضاء التام على حركة حماس، أو ضمان إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين دون أي تنازلات – ليبرر استمرار الحرب، بينما يرفض مبادرات السلام أو الوساطات الدولية الجادة.
استمرار الحرب لأغراض سياسية
وأشار هاليفي إلى أن إطالة أمد الحرب تخدم مصالح نتنياهو السياسية والشخصية، خصوصًا في ظل التهديدات التي يواجهها داخل الائتلاف الحاكم، وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.
كما حذر من أن استمرار الحرب بهذه الطريقة "قد يؤدي إلى عزلة دولية متزايدة لإسرائيل، وتضرر علاقاتها الاستراتيجية مع الحلفاء، خصوصًا الولايات المتحدة".
أزمة داخلية في المؤسسة العسكرية
وأكد النائب السابق أن هناك حالة تخبط حاد داخل الجيش الإسرائيلي، حيث لم تحقق العمليات العسكرية الأهداف المعلنة، رغم مرور أكثر من عشرين شهرًا على اندلاع الحرب. وقال إن "هناك فجوة خطيرة بين قدراتنا العسكرية الفعلية وبين الأهداف التي وضعها المستوى السياسي".
الوضع في غزة
في المقابل، تعاني غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ تشير تقارير منظمات حقوق الإنسان إلى أن مئات الآلاف من المدنيين يعيشون في ظروف قاسية، مع نقص حاد في المياه والغذاء والدواء، وتدمير واسع للبنية التحتية.
ويأتي هذا الاتهام من هاليفي في وقتٍ تتصاعد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، بعد تقارير تفيد بوقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، واستهداف منشآت مدنية وطبية في القطاع.

تعليقات
إرسال تعليق