هل يدفع شبح إسرائيل لتسريع التحالف بين إيران وباكستان؟

هل يدفع شبح إسرائيل لتسريع التحالف بين إيران وباكستان؟
هل يدفع شبح إسرائيل لتسريع التحالف بين إيران وباكستان؟
هل يدفع شبح إسرائيل لتسريع التحالف بين إيران وباكستان؟

بينما اتجهت الشمس نحو المغيب يوم 16 يناير/كانون الثاني 2024 في قرية "كُوهِ سَبْز" الهادئة في جنوب غربي باكستان، شعر قاطنو القرية باهتزازات عنيفة، ورأوا أجساما تحلق في سماء قريتهم الصافية عادةً.

سرعان ما أُصيب منزل طيني بسيط  فقَدَ صاحبه طفليه وأصيبت زوجته وبناته الثلاث، واشتعلت النيران في أحد المساجد. في صباح اليوم التالي، أفصحت إيران عن تفاصيل ما جرى، فقد أطلقت صواريخ عبر الحدود إلى إقليم بلوشستان الباكستاني، مدّعيةً أنها أصابت مخابئ لـ"جيش العدل"، وهو جماعة إيرانية معارضة مسلحة.

بعد ثمانٍ وأربعين ساعة، ردَّت إسلام آباد بإطلاق صواريخها الخاصة وشنِّ قصف بالطائرات على محافظة سيستان-بلوشستان الإيرانية، زاعمةً أنها استهدفت متمرِّدين من البلوش ينتمون إلى تنظيمَيْ جيش تحرير بلوشتان وجبهة تحرير بلوشستان، وهما منظمتان مسلحتان مناهضتان لباكستان.

كانت تلك المرة الأولى منذ الحرب العراقية الإيرانية التي تُستهدف فيها أراضي إيران. ورغم أن القصف المُتبادَل لم يَقصِد منه أيٌّ من الطرفيْن استهداف الطرف الآخر بحد ذاته، لا سيَّما أن التنظيمات الثلاثة تُصنّفها طهران وإسلام آباد بأنها "حركات إرهابية"، فإن شن هجوم داخل حدود البلد الآخر عُدَّ تجاوزا استثنائيا للخطوط الحمراء، وأسفر عن توتُّر لفت أنظار باكستان إلى لواء زينبيون، الذي شكَّله الحرس الثوري الإيراني من الشيعة الباكستانيين للقتال في سوريا، مما دفع إسلام آباد إلى إعلانه حركة إرهابية في أبريل/نيسان 2024.

وللمفارقة فإن تلك التنظيمات "الانفصالية" التي أشعلت الصراع بين باكستان وإيران تنهل من مَعين واحد وهو "مظالم" عِرقية البلوش -وهم من المسلمين السنة- المتفرقة بين كلا البلدين.

تعليقات