كتبت سحر مهني
تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بتقديم "دعم غير مشروط" لروسيا في حربها الدائرة في أوكرانيا، وذلك خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بثينة اليوم. يأتي هذا الإعلان ليؤكد على تعميق العلاقات بين الدولتين، وسط مخاوف دولية متزايدة بشأن تداعيات هذا التحالف.
وخلال تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)، شدد كيم على أن كوريا الشمالية ستقف "جنباً إلى جنب" مع روسيا، مؤكداً على دعمه الكامل لموسكو في "نضالها العادل من أجل حماية سيادتها ومصالحها الأمنية". وأضاف كيم أن بيونغ يانغ تعتبر الصراع في أوكرانيا جزءاً من مواجهة أوسع ضد "الهيمنة الغربية"، وهو ما يتماشى مع السرد الروسي الذي يصور الحرب على أنها دفاع ضد توسع حلف الناتو.
من جانبه، أشاد الرئيس بوتين بـ"التضامن القوي" بين البلدين، مشيراً إلى أن موسكو وبيونغ يانغ تتقاسمان رؤية مشتركة لعالم متعدد الأقطاب. ولم يتم الكشف عن تفاصيل الدعم الذي تعهد به كيم، لكن المحللين يتوقعون أن يشمل ذلك توريد المزيد من الذخيرة والأسلحة لروسيا، في الوقت الذي تسعى فيه الأخيرة إلى تعزيز قدراتها العسكرية في أوكرانيا.
ويثير هذا التعهد قلقاً عميقاً في العواصم الغربية، حيث يرى مراقبون أنه يمثل تصعيداً خطيراً في الأزمة الأوكرانية، وقد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وزيادة المعاناة الإنسانية. كما أن تعزيز التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا يعتبر انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تفرض عقوبات على بيونغ يانغ بسبب برامجها النووية والصاروخية.
وفي السياق ذاته، حثت الولايات المتحدة وحلفاؤها كوريا الشمالية على الامتثال لالتزاماتها الدولية والتوقف عن دعم روسيا، محذرين من أن مثل هذا الدعم سيجعل بيونغ يانغ متواطئة في انتهاكات القانون الدولي.
يُذكر أن العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية قد شهدت تقارباً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث تبادل البلدان الزيارات رفيعة المستوى وتعززت أوجه التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال العسكري، وسط تزايد عزلة البلدين على الساحة الدولية.

تعليقات
إرسال تعليق