كتبت سحر مهني
في اعتراف صادم، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن قواته ارتكبت مجازر بحق مدنيين فلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تلك العمليات لم تكن نتيجة "أخطاء فردية" أو "رصاص طائش"، بل جاءت بأوامر عسكرية مباشرة.
وبحسب تقارير عبرية نقلتها وسائل إعلام دولية، اعترف مسؤولون عسكريون بأن قوات الاحتلال فتحت النار على حشود من المدنيين خلال تجمعهم في نقاط توزيع المساعدات، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والمصابين، في واحدة من أكثر المجازر دموية منذ بدء العدوان على غزة.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن بعض الجنود أطلقوا النار عمداً على المدنيين، بزعم وجود تهديدات أمنية أو تحركات "مشبوهة"، رغم تأكيد شهود العيان ومنظمات حقوقية أن الضحايا كانوا عزّلًا يبحثون عن الطعام والماء في ظل الحصار الخانق والانهيار الكامل للقطاع الصحي والإغاثي.
من جهتها، وصفت منظمات أممية ما حدث بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني"، داعية إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
يُذكر أن قطاع غزة يشهد أوضاعًا إنسانية كارثية منذ أشهر، وسط تصعيد إسرائيلي مستمر وتقييد دخول المساعدات، ما أدى إلى تفشي المجاعة وارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.

تعليقات
إرسال تعليق