كتبت سحر مهني
أثار ترحيل السلطات السعودية لداعية مسلم من أقلية الإيغور إلى الصين موجة من الغضب والقلق في أوساط حقوق الإنسان، وسط تحذيرات من تعرضه للتعذيب أو الاختفاء القسري في ظل حملة القمع التي تمارسها بكين ضد الإيغور في إقليم شينجيانغ.
وكان الداعية الإيغور قد دخل المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة قبل أن يتم اعتقاله من قبل السلطات السعودية، دون توجيه أي تهم رسمية أو عرضه على محكمة. وبعد احتجازه لفترة غير معلنة، تم ترحيله إلى الصين، بحسب ما أكدته منظمات حقوقية وأقارب الداعية.
ووصفت منظمة العفو الدولية في بيان لها الخطوة بأنها "انتهاك واضح للقانون الدولي"، مضيفة أن "المملكة السعودية تجاهلت بشكل صارخ مبدأ عدم الإعادة القسرية، والذي يُعد من المبادئ الأساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويمنع إعادة أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه التعذيب أو الاضطهاد."
من جهتها، أعربت منظمات حقوقية مثل "هيومن رايتس ووتش" و"المجلس العالمي للإيغور" عن صدمتها من القرار، محذرة من أن الداعية قد يواجه السجن لسنوات طويلة، وربما يتعرض للتعذيب أو الإعدام، بسبب نشاطه الديني وعرقه.
وتشير تقارير أممية سابقة إلى أن السلطات الصينية تحتجز أكثر من مليون شخص من الإيغور وأقليات مسلمة أخرى في معسكرات "إعادة تأهيل" يُتهم بأنها تستخدم لأغراض القمع السياسي والثقافي، في حين تنفي بكين هذه الاتهامات وتقول إن هذه المعسكرات تهدف إلى "مكافحة التطرف."
وتواجه المملكة العربية السعودية انتقادات متكررة بسبب تعاونها مع الصين في ملاحقة المعارضين من الإيغور، على الرغم من كونها قبلة المسلمين في العالم.
وطالبت منظمات حقوق الإنسان المجتمع الدولي، وخاصة الدول الإسلامية، بالضغط على بكين للإفراج عن الداعية، وعلى الرياض لاحترام التزاماتها الحقوقية والإنسانية تجاه ضيوفها المسلمين.

تعليقات
إرسال تعليق