كتبت سحر مهني
أطلقت صحيفة "حرييت" التركية واسعة الانتشار تحذيراً شديد اللهجة من مغبة الانجرار وراء ما وصفته بـ "الألاعيب السياسية" التي تحاك في الكواليس الدولية، بهدف تقويض العلاقات الاستراتيجية بين أنقرة وموسكو ودفع الطرفين نحو مواجهة مباشرة.
مخططات لضرب الاستقرار الإقليمي
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى وجود محاولات ممنهجة من قوى "لم تسمِّها" تسعى لافتعال أزمات دبلومسية وعسكرية لجرّ الدولة التركية إلى صراع مع روسيا، مؤكدة أن أنقرة في غنى تام عن هذه المواجهة التي لن تخدم سوى مصالح أطراف خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.
العلاقات التركية الروسية.. توازن حرج
وأوضحت "حرييت" أن التنسيق التركي الروسي في ملفات ساخنة مثل الملف السوري، الليبي، وأزمة أوكرانيا، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي في قطاع الطاقة، بات مستهدفاً بشكل مباشر. وحذرت الصحيفة من أن أي "خطأ في الحسابات" ناتج عن هذه الاستفزازات قد يؤدي إلى خسائر فادحة للطرفين.
أبرز نقاط التحذير التي تناولتها الصحيفة:
تزييف الحقائق: استخدام "بروباغندا" مضللة لتأليب الرأي العام في كلا البلدين.
الاستدراج الميداني: محاولة خلق احتكاكات عسكرية في مناطق النفوذ المشترك لتفجير الموقف.
الضغوط السياسية: ممارسة ضغوط على صانع القرار في أنقرة لتبني مواقف عدائية غير مبررة تجاه موسكو.
موقف أنقرة الرسمي
يأتي تحذير "حرييت" في وقت تحرص فيه القيادة التركية على اتباع سياسة "التوازن الدقيق" في علاقاتها مع الشرق والغرب. ويرى مراقبون أن هذا التقرير الصحفي يعكس مخاوف دوائر صنع القرار من محاولات إضعاف الدور التركي كوسيط إقليمي فاعل عبر إشغاله بصراعات جانبية مع الجانب الروسي.

تعليقات
إرسال تعليق