كتبت سحر مهني
أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الرسمية، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، تقدم بطلب رسمي إلى المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر موسع يهدف إلى وضع حلول جذرية وشاملة للأزمة المتصاعدة في جنوب اليمن.
تحرك لاحتواء التوتر
يأتي طلب العليمي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يهدف المؤتمر المقترح إلى جمع القوى السياسية الفاعلة، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، للوصول إلى تفاهمات تنهي حالة الاستقطاب العسكري والسياسي التي شهدتها المحافظات الجنوبية مؤخراً، ولا سيما في حضرموت.
أهداف المؤتمر المقترح
وبحسب المصادر الرسمية، يسعى رئيس مجلس القيادة من خلال هذه المبادرة إلى:
تعزيز وحدة الصف: توحيد الرؤى بين المكونات المنضوية تحت لواء الشرعية لمواجهة التحديات الاقتصادية والعسكرية.
معالجة القضية الجنوبية: إيجاد إطار سياسي متوافق عليه يعالج جذور "القضية الجنوبية" ضمن مخرجات وطنية برعاية إقليمية.
تثبيت الاستقرار: نزع فتيل التوتر الميداني وضمان تفعيل مؤسسات الدولة في عدن وبقية المحافظات المحررة.
الدور السعودي كضامن أساسي
ويعكس طلب العليمي استمرار الرهان على الدور السعودي كـ "وسيط وضامن" لاتفاقات السلام الداخلية، على غرار "اتفاق الرياض". ويرى محللون أن هذه الخطوة تهدف إلى قطع الطريق أمام أي تصعيد قد يؤدي إلى صدام مسلح مباشر بين الشركاء، خاصة بعد البيانات التصعيدية الأخيرة.
سياق المبادرة
تزامن هذا الطلب مع تقارير عن تزايد حدة الخلافات داخل معسكر مجلس القيادة الرئاسي، وبدء تحركات دبلوماسية مكثفة في الرياض مطلع عام 2026 لضمان عدم انهيار التوافقات السياسية التي تشكلت في أبريل 2022.
ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من الديوان الملكي السعودي حول موعد أو آليات استضافة هذا المؤتمر، إلا أن المؤشرات تؤكد ترحيباً مبدئياً بأي خطوة تضمن استقرار اليمن وتدعم جهود الحل السياسي الشامل.

تعليقات
إرسال تعليق