كتبت سحر مهني
أعربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها البالغ إزاء التصريحات التصعيدية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذرة من أن هذه التهديدات قد تؤدي إلى تقويض ركائز الأمن الإقليمي والدولي، وتضرب مصداقية المنظمات الأممية في مقتل.
انتقاد للنهج الأمريكي الجديد
وفي بيان رسمي، وصفت الخارجية الإيرانية تهديدات الرئيس ترامب بأنها "غير مسؤولة" وتتعارض مع القوانين الدولية. وأشارت طهران إلى أن العودة لسياسة الضغوط القصوى والتلويح بالخيار العسكري تجاه المنشآت النووية لن تسفر إلا عن زيادة التوتر، ولن تثني إيران عن ممارسة حقها في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.
مصداقية الوكالة الدولية في الميزان
وجّهت طهران رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي، حذرت فيها من أن تصريحات ترامب تشكل ضغطاً سياسياً مباشراً على الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضح المسؤولون الإيرانيون أن:
"تسييس الملف النووي من قبل واشنطن يهدد الدور المهني والتقني للوكالة، ويحولها من أداة رقابية دولية إلى وسيلة لتنفيذ أجندات سياسية، مما يفقدها مصداقيتها أمام دول العالم."
مطالبات بتحرك دولي
دعت إيران الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي والقوى الدولية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه التهديدات، مؤكدة أن الصمت الدولي قد يُفهم كضوء أخضر لمزيد من التصعيد. وشددت طهران على أنها لا تسعى للمواجهة، لكنها "مستعدة تماماً للرد على أي اعتداء يمس سيادتها أو أمن منشآتها الحيوية".
توقعات المرحلة المقبلة
يأتي هذا التحذير الإيراني في وقت تترقب فيه العواصم العالمية ملامح السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة ترامب تجاه الشرق الأوسط، وسط مخاوف من انهيار القنوات الدبلوماسية المتبقية والعودة إلى مربع المواجهة المباشرة.

تعليقات
إرسال تعليق