تصاعد التوتر في حلب مع رفض مسلحي الشيخ مقصود الانسحاب وسيطرة القوات الحكومية على حي الأشرفية

تصاعد التوتر في حلب مع رفض مسلحي الشيخ مقصود الانسحاب وسيطرة القوات الحكومية على حي الأشرفية
تصاعد التوتر في حلب مع رفض مسلحي الشيخ مقصود الانسحاب وسيطرة القوات الحكومية على حي الأشرفية




كتبت سحر مهني 



​شهدت مدينة حلب السورية تصعيدا ميدانيا جديدا حيث أعلن المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية في بيان رسمي رفضه القاطع لجميع الضغوط الرامية إلى دفع المسلحين المتواجدين في المنطقة للخروج من تلك الأحياء وأكد المجلس تمسكه بما وصفه بواجب حماية السكان والدفاع عن المنطقة ضد أي تهديدات خارجية معلنا البقاء في المواقع الميدانية وعدم التراجع مهما بلغت الضغوط العسكرية والسياسية المحيطة بالمشهد الحلبي الذي بات يتصدر واجهة الأحداث الميدانية في سوريا خلال الساعات الأخيرة وسط حالة من الاستنفار الشعبي والعسكري في الأحياء ذات الغالبية الكردية

​وفي سياق متصل سجلت خارطة السيطرة الميدانية تحولا بارزا بعد أن تمكنت قوات الحكومة السورية من بسط سيطرتها الكاملة على حي الأشرفية المجاور لحي الشيخ مقصود وأفادت التقارير الواردة من قلب المدينة أن هذا التقدم الحكومي السريع جاء عقب وقوع انشقاق في صفوف القوى المحلية داخل الحي حيث أعلنت إحدى العشائر المؤثرة في الأشرفية انضمامها وتنسيقها مع القوات الحكومية مما سهل عملية الدخول والسيطرة دون مواجهات واسعة النطاق وهو ما أدى إلى تضييق الخناق على المسلحين الرافضين للخروج في حي الشيخ مقصود وتغيير موازين القوى في الجبهة الشمالية للمدينة

​وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة وسماع دوي انفجارات في المناطق الفاصلة بين الأحياء المتنازعة مما أثار مخاوف كبيرة لدى المدنيين من اندلاع حرب شوارع واسعة النطاق قد تؤدي إلى موجات نزوح جديدة وجاءت هذه الأزمة في وقت تترقب فيه المنطقة تحركات دولية حذرة لا سيما مع السياسة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الملف السوري والتي تركز على تقليص بؤر النزاع والضغط من أجل ترتيبات أمنية تضمن مصالح القوى الإقليمية مما يضع القوى المحلية في حلب أمام خيارات صعبة بين المواجهة العسكرية الشاملة أو الانخراط في تسويات تفرضها القوى المسيطرة على الأرض

​كما تشير التحليلات الميدانية إلى أن انشقاق العشيرة في حي الأشرفية يمثل ضربة قوية لوحدة الصف الذي كان يحافظ على خصوصية هذه الأحياء لسنوات طويلة ويفتح الباب أمام الحكومة السورية لاستعادة كامل نفوذها في العاصمة الاقتصادية للبلاد فيما تواصل فرق الإغاثة والمنظمات الإنسانية إطلاق نداءات استغاثة لضمان تحييد المدنيين وفتح ممرات آمنة في حال اشتداد المواجهات المسلحة وتؤكد المصادر المحلية أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير حي الشيخ مقصود وما إذا كانت الوساطات المحلية ستنجح في إقناع المجلس العام بتبني خيار الانسحاب لتجنب سيناريو التدمير الشامل الذي يهدد المنطقة في ظل الإصرار الحكومي على استكمال السيطرة

تعليقات