كتبت سحر مهني
كشف مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمارس ضغوطاً مكثفة على الحكومة الانتقالية في فنزويلا، بقيادة ديلسي رودريغيز، لإنهاء كافة أشكال التعاون الاستراتيجي والأمني مع كل من روسيا، والصين، وإيران، وكوبا، في خطوة تهدف إلى إعادة ترسيخ النفوذ الأمريكي المطلق في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
مطالب واشنطن "غير القابلة للتفاوض"
ووفقاً للمصدر، فإن المطالب الأمريكية لا تقتصر على الجوانب الدبلوماسية، بل تشمل إجراءات أمنية واستخباراتية فورية، أبرزها:
طرد "الجواسيس": إقالة وترحيل جميع العناصر المشتبه في تبعيتهم لأجهزة الاستخبارات الروسية والصينية والإيرانية والكوبية.
فك الارتباط العسكري: إنهاء العقود العسكرية ومغادرة المستشارين الفنيين الأجانب المتواجدين في القواعد الفنزويلية.
إعادة هيكلة قطاع النفط: تجميد الشراكات النفطية مع الشركات الصينية والروسية، واستبدالها باستثمارات ضخمة من شركات النفط الأمريكية الكبرى.
تهديدات "العملية الثانية"
تأتي هذه الضغوط في وقت حساس، حيث وجه الرئيس ترامب تحذيراً شديد اللهجة لرئيسة الحكومة الانتقالية، ديلسي رودريغيز، مفاده أن "عدم الامتثال الكامل" لهذه المطالب قد يضطر الولايات المتحدة لشن "عملية عسكرية ثانية" داخل فنزويلا لضمان استقرار المنطقة، مؤكداً أن واشنطن ستتولى "إدارة الأمور" حتى يتم الانتقال للسلطة وفق المعايير الأمريكية.النفط مقابل "الشرعية"
وفي سياق ذي صلة، صرح الرئيس ترامب يوم الثلاثاء بأن السلطات المؤقتة في كاراكاس وافقت على تسليم ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة. وأوضح ترامب أن هذا النفط، الذي كان خاضعاً للعقوبات، سيباع بسعر السوق، وستتحكم واشنطن في عائداته "لصالح الشعبين الأمريكي والفنزويلي"، وهو ما يراه مراقبون بمثابة "ثمن" لاستمرار الحكومة الانتقالية في منصبها.
ردود الفعل الدولية
من جانبها، أدانت كل من موسكو وبكين هذه التحركات، واصفة إياها بـ "البلطجة الدولية" و"القرصنة الاستعمارية". وفي مجلس الأمن، اتهمت إيران وكوبا الإدارة الأمريكية بممارسة "إرهاب الدولة" من خلال ربط المساعدات والاعتراف السياسي بالتخلي عن السيادة الوطنية والشركاء الدوليين.

تعليقات
إرسال تعليق