قوات الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة مسيرة من طراز أكانجي في سماء نيالا وتتهم الجيش باستهداف المدنيين

قوات الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة مسيرة من طراز أكانجي في سماء نيالا وتتهم الجيش باستهداف المدنيين
قوات الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة مسيرة من طراز أكانجي في سماء نيالا وتتهم الجيش باستهداف المدنيين

 




كتبت سحر مهني 



​أعلنت منصات الإعلام الحربي التابعة لقوات الدعم السريع في السودان عن تمكن وحدات الدفاع الجوي التابعة لها من إسقاط طائرة مسيرة هجومية تابعة للقوات المسلحة السودانية في سماء مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وأوضحت قوات الدعم السريع في بيان رسمي مدعوم بمقاطع فيديو وصور فوتوغرافية أن الطائرة المستهدفة هي من طراز أكانجي المتطور مشيرة إلى أن العملية تمت أثناء قيام المسيرة بمحاولات لاستهداف أحياء سكنية وتجمعات للمدنيين في المدينة التي تشهد توترات عسكرية مستمرة منذ اندلاع الصراع بين الطرفين وأكد البيان أن حطام الطائرة وقع في منطقة تحت سيطرة قوات الدعم السريع مما سمح بتوثيق العملية وعرض أجزاء من المحرك والأنظمة الإلكترونية للطائرة المحطمة أمام وسائل الإعلام

​وفصلت التقارير الميدانية الواردة من جنوب دارفور أن إسقاط هذا النوع من المسيرات يمثل تطورا نوعيا في المواجهات العسكرية نظرا للقدرات القتالية والاستطلاعية العالية التي تتمتع بها طائرة أكانجي مما يشير إلى تصاعد حدة التنافس العسكري في استخدام التكنولوجيا الجوية المتطورة بساحات القتال السودانية واتهمت قيادة الدعم السريع في نيالا الجيش السوداني باستخدام الطيران المسير بشكل عشوائي لضرب المنشآت الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان بهدف زعزعة الاستقرار في المناطق التي خرجت عن سيطرته مشددة على أن قواتها ستواصل التصدي لأي خروقات جوية تستهدف سلامة المواطنين وممتلكاتهم في إقليم دارفور الذي يعاني من أزمات إنسانية متلاحقة نتيجة استمرار العمليات القتالية

​وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه الساحة الدولية اهتماما متزايدا بالأزمة السودانية مع مطلع عام ألفين وستة وعشرين حيث تترقب الأطراف المتصارعة موقفا أكثر حزما من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تضع ملف الاستقرار في القارة الأفريقية ومكافحة تدفق الأسلحة المتطورة إلى مناطق النزاع ضمن أولويات سياستها الخارجية ومن المتوقع أن يؤدي إدخال وإسقاط مثل هذه المسيرات المتطورة إلى زيادة الضغوط الدولية على الأطراف السودانية للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب التصعيد الذي يهدد بحرب إقليمية واسعة لا سيما مع التحذيرات المستمرة من المنظمات الحقوقية حول تدهور الأوضاع الإنسانية في ولاية جنوب دارفور وصعوبة وصول المساعدات الطبية والغذائية للمتضررين من القصف الجوي والاشتباكات البرية

​واختتمت قوات الدعم السريع بيانها بالتأكيد على أن وحداتها المنتشرة في كافة أنحاء دارفور في حالة استنفار كامل لمواجهة أي تحركات جوية أو برية للقوات المسلحة محملة قيادة الجيش المسؤولية الكاملة عن تبعات استهداف المناطق المدنية واستخدام الأسلحة الثقيلة في تصفية الحسابات السياسية والعسكرية على حساب أرواح الأبرياء وفي المقابل تلتزم المصادر الرسمية في القوات المسلحة السودانية بالصمت تجاه هذا الإعلان بانتظار صدور بيان يوضح ملابسات فقدان الطائرة أو ينفي صحة المعلومات المتداولة حول نوعها ومهمتها في سماء نيالا مما يبقي الباب مفتوحا أمام مزيد من التكهنات حول طبيعة التسليح الجوي المستخدم في النزاع السوداني الراهن

تعليقات