كتبت سحر مهني
أصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي الأسايش والتابعة للإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا بيانا رسميا ينفي فيه بشكل قاطع كل الأنباء المتداولة حول التوصل إلى اتفاق تهدئة في مدينة حلب وأكد البيان أن هذه الإشاعات تهدف إلى تضليل الرأي العام والتغطية على التحركات العسكرية الميدانية وما وصفه بجرائم الفصائل المسلحة الموالية للنظام السوري محذرا في الوقت ذاته من هجوم وشيك يستهدف الأحياء التي تقطنها الأغلبية الكردية
تحذيرات من تدهور الوضع الميداني
أوضحت الأسايش في بيانها أن القوى العسكرية التابعة لها في حالة استنفار قصوى للدفاع عن المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مشيرة إلى أن النظام السوري وحلفاءه يحشدون قواتهم لشن عملية عسكرية واسعة النطاق وأضاف المركز الإعلامي أن الترويج لأخبار التهدئة ليس إلا محاولة لشق الصفوف وإضعاف الروح المعنوية للسكان الذين يعانون أصلا من حصار خانق ونقص حاد في المستلزمات الطبية والغذائية مطلع عام ألفين وستة وعشرين
من جانبها أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد النزاع المسلح في حلب ومحيطها محذرة من موجة نزوح جماعي جديدة قد تفوق قدرة المنظمات الإغاثية على الاستجابة وأكدت المنظمة في تقاريرها الميدانية أن الآلاف من العائلات بدأت بالفعل في الفرار من مناطق التماس خوفا من الوقوع في حصار مطبق أو التعرض لعمليات انتقامية داعية جميع الأطراف المتصارعة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتأمين ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في مغادرة مناطق القتال
تداعيات الأزمة على المشهد السوري
يرى مراقبون أن نفي الأسايش للتهدئة يعكس حجم الفجوة بين الأطراف المتصارعة في الشمال السوري وينذر بمرحلة جديدة من المواجهات الدموية التي قد تغير خارطة السيطرة في ثاني أكبر المدن السورية وتأتي هذه التطورات في ظل صمت دولي وتخوف من تفاقم المعاناة الإنسانية لمئات الآلاف من السكان المحاصرين داخل أحياء حلب التي أصبحت بؤرة للصراع بين القوى الإقليمية والمحلية

تعليقات
إرسال تعليق