كليشاس: واشنطن أعدمت "سيادة" الغرب.. وعلى أوروبا الاستعداد لمصير "مادورو"

كليشاس: واشنطن أعدمت "سيادة" الغرب.. وعلى أوروبا الاستعداد لمصير "مادورو"
كليشاس: واشنطن أعدمت "سيادة" الغرب.. وعلى أوروبا الاستعداد لمصير "مادورو"

 




كتبت سحر مهني 



​وصف السيناتور الروسي البارز، أندريه كليشاس، عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة بأنها "نهاية حقبة السيادة" في نصف الكرة الغربي، محذراً العواصم الأوروبية من أن الدور القادم قد يطالها إذا استمر الصمت الدولي تجاه ما وصفه بـ "البلطجة السياسية".

​تجريد الدول من حق السيادة

​وفي تصريحات صحفية تعكس غضب الكرملين، قال كليشاس إن الولايات المتحدة باختطافها رئيساً شرعياً لدولة ذات سيادة، قد أرسلت رسالة مفادها أن "القانون الدولي هو ما يقرره البيت الأبيض فقط". وأضاف:

​"بإقدام واشنطن على هذه الخطوة، هي لم تعتقل رجلاً فحسب، بل حرمت كافة دول نصف الكرة الغربي من حقها القانوني في السيادة. لقد أصبح أي زعيم في المنطقة مهدداً بالاختطاف إذا لم يتوافق مع أهواء الإدارة الأمريكية الحالية".

​تحذير "شديد اللهجة" لأوروبا

​ولم تقتصر تحذيرات كليشاس على القارة الأمريكية، بل وجه بوصلته نحو بروكسل وعواصم الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن التبعية العمياء لواشنطن لن تحمي القارة العجوز. وأكد السيناتور الروسي:

​تآكل الحماية الدولية: "على أوروبا أن تدرك أن القواعد التي انتهكت اليوم في كاراكاس ستنتهك غداً في قلب القارة العجوز".

​غياب الضمانات: شدد كليشاس على أن واشنطن لم تعد تعترف بـ "الحصانة" أو "الحدود السياسية"، وهو ما يفرض على القادة الأوروبيين الاستعداد لمستقبل تكون فيه قراراتهم مرهونة بمدى رضا واشنطن عنهم، وإلا واجهوا مصيراً مشابهاً.

​سياق التوتر الدولي

​تأتي هذه التصريحات في ظل انقسام دولي حاد، حيث تصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على أن العملية هي "انتصار للعدالة الدولية"، بينما تراها موسكو وحلفاؤها قرصنة دولة. ويرى محللون أن تحذيرات كليشاس تعكس قلقاً روسياً من تحول هذا الأسلوب إلى نموذج عمل جديد للسياسة الخارجية الأمريكية تحت إدارة ترامب، مما يهدد بانهيار كامل لمنظومة الأمم المتحدة وميثاقها.

تعليقات