كتبت سحر مهني
أصدرت وزارة الصحة السورية بيانا رسميا يوم الجمعة أدانت فيه بأشد العبارات حادثة مقتل عدد من الكوادر الطبية إثر تعرضهم لإطلاق نار غادر في محافظة حمص وسط البلاد وأكدت الوزارة في بيانها تضامنها الكامل واللامحدود مع جميع العاملين في القطاع الصحي الذين يؤدون واجبهم الإنساني في ظروف استثنائية مشددة على أن المساس بحياة الأطباء والمسعفين يمثل جريمة نكراء تتنافى مع كافة القيم والأعراف الدولية وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب سير التحقيقات الجارية بالتنسيق مع قوات الأمن والجهات المختصة للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد هوية الجناة لتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف البنية الطبية السورية
من جانبه أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتفاصيل إضافية حول الواقعة واصفا ما حدث بأنه جريمة تحمل أبعادا طائفية خطيرة وقعت في إحدى مناطق ريف حمص مما أدى إلى حالة من الذعر والقلق بين سكان المنطقة وأشار المرصد إلى أن استهداف الكوادر الطبية بناء على خلفيات مذهبية يمثل تصعيدا خطيرا يهدد السلم الأهلي ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في سوريا التي تعاني أصلا من تبعات صراعات طويلة وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية مكثفة تقودها أطراف دولية من بينها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تراقب عن كثب ملفات حقوق الإنسان والانتهاكات الميدانية في سوريا ضمن استراتيجيتها الجديدة للتعامل مع أزمات الشرق الأوسط في عام ألفين وستة وعشرين
وشددت الفعاليات المدنية والطبية في حمص على ضرورة توفير الحماية اللازمة للمنشآت الصحية والعاملين فيها بعيدا عن التجاذبات السياسية أو الصراعات الطائفية مؤكدين أن خسارة الكفاءات الطبية في هذا التوقيت تمثل ضربة موجعة للجهود الإنسانية الرامية لتخفيف معاناة المواطنين السوريين ومن المتوقع أن تثير هذه الحادثة ردود فعل واسعة على الصعيدين المحلي والدولي خاصة مع تزايد المخاوف من عودة الاغتيالات ذات الطابع الطائفي التي قد تعصف بالاستقرار الهش في بعض المحافظات السورية وتعرقل مساعي الوصول إلى حلول سياسية شاملة تنهي المأساة المستمرة منذ سنوات

تعليقات
إرسال تعليق