كتبت سحر مهني
السبت، 3 يناير 2026
أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان رسمي عاجل اليوم، أن جمهورية فنزويلا البوليفارية تحتفظ بحقها الكامل والشرعي في الدفاع عن سيادتها وأراضيها، وذلك في أعقاب "العدوان العسكري الغاشم" الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية واستهدف العاصمة كاراكاس وعدة ولايات أخرى.
المادة 51: الغطاء القانوني للرد الفنزويلي
وشدد البيان الصادر عن الخارجية على أن كاراكاس ستمارس حقها المكفول والمقدس في الدفاع عن النفس، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنص على الحق الأصيل للدول في الدفاع عن نفسها إذا ما وقع اعتداء مسلح ضدها.
وجاء في نص البيان:
"إن الهجوم الذي نفذته القوات الأمريكية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لمبادئ السيادة. إننا نؤكد للعالم أن فنزويلا لن تقف مكتوفة الأيدي، وسنمترس خلف حقنا القانوني لحماية شعبنا واستقلالنا الوطني بكل الوسائل المتاحة".
اتهامات بمحاولة "الاحتلال الاستعماري"
واتهمت الحكومة الفنزويلية إدارة الرئيس دونالد ترامب بالسعي إلى شن "حرب استعمارية" بهدف السيطرة على الموارد الاستراتيجية للبلاد، وفي مقدمتها النفط والمعادن. وأكد وزير الخارجية، إيفان جيل، أن استهداف المنشآت المدنية والعسكرية في ولايات "ميرندا وأراغوا ولا غويارا"، بالإضافة إلى العاصمة، يكشف عن مخطط لفرض "تغيير نظام" بالقوة القسرية.
إجراءات طارئة وتعبئة شاملة
وفي سياق متصل، اتخذت السلطات الفنزويلية عدة إجراءات فورية شملت:
تفعيل خطط الدفاع الوطني: استدعاء القوات الشعبية العسكرية والشرطة لتأمين المرافق الحيوية.
إعلان حالة الطوارئ الوطنية: بمرسوم رئاسي لمواجهة ما وصف بـ"الاضطراب الخارجي".
دعوة للتضامن الإقليمي: طالبت كاراكاس دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بالوقوف في وجه ما أسمته "العربدة الإمبريالية" التي تهدد أمن المنطقة بأكملها.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي اعتقال نيكولاس مادورو، وهو ما وصفته كاراكاس بأنه عمل إجرامي يهدف لكسر إرادة الشعب الفنزويلي، مؤكدة أن "محاولات الهيمنة مصيرها الفشل".

تعليقات
إرسال تعليق