كتبت سحر مهني
في خطوة وُصفت بالتاريخية، قررت جمهورية مصر العربية الانضمام كشريك كامل في مشروع تطوير وإنتاج المقاتلة الشبحية التركية من الجيل الخامس (KAAN)، في تحالف عسكري غير مسبوق يهدف إلى تعزيز القدرات الجوية الإقليمية وإعادة صياغة موازين الردع في الشرق الأوسط.
نقلة نوعية في العلاقات الدفاعية
يأتي هذا الإعلان تتويجًا للتقارب المتزايد بين القاهرة وأنقرة، حيث يمثل التعاون في مشروع "KAAN" نقلة نوعية من مجرد صفقات أو تدريبات عسكرية إلى مستوى الإنتاج المشترك وتوطين التكنولوجيا المتقدمة.
كسر الاحتكار: يهدف التحالف إلى كسر الاحتكار الغربي (الأمريكي تحديدًا) لمقاتلات الجيل الخامس المتقدمة (مثل F-35)، ومنح الدول الإقليمية القدرة على التحكم باستخدام وتحديث هذه الطائرات دون قيود أو شروط سياسية خارجية.
فوائد استراتيجية لمصر:
دخول عصر الشبحية: تكتسب مصر القدرة على امتلاك مقاتلة شبحية ذات خصائص متقدمة، ورادار AESA، وقدرات عالية على المناورة وتفادي الرادارات.
صناعة محلية: من المتوقع أن يشمل الاتفاق مذكرة تعاون صناعي تسمح بإنشاء خط فرعي للتجميع أو التصنيع الجزئي في مصر، مما يعزز الصناعات الدفاعية المحلية.
فوائد استراتيجية لتركيا:
شرعية إقليمية وتمويل: يكسب المشروع التركي شرعية إقليمية واسعة، ويفتح أسواقًا عسكرية هائلة من بوابة القاهرة، ويساهم في تقليل تكاليف التطوير الهائلة التي تتجاوز الـ 10 مليارات دولار.
مخاوف وقلق إسرائيلي
أشارت تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية، بما في ذلك صحيفة "معاريف"، إلى حالة من "الإرباك" و"القلق العميق" تسود الأوساط الأمنية في إسرائيل. وتخشى تل أبيب من أن يؤدي هذا التعاون إلى:
فقدان التفوق الجوي: تهديد مباشر للتفوق الجوي الإسرائيلي الذي اعتمد لعقود على امتلاكها مقاتلات أمريكية متقدمة مثل F-35 "أدير".
تغيير المشهد الجيوسياسي: تنظر إسرائيل إلى التحالف المصري-التركي في هذا المجال كإعلان عن "ولادة قوة جوية جديدة" قد تعيد رسم خارطة السيطرة الجوية في المنطقة.
يُتوقع أن يتم توقيع مذكرة التفاهم النهائية بين الطرفين قبل نهاية عام 2025، ما يمهد الطريق لتسريع الإنتاج الكمي ودمج "KAAN" في سلاح الجو المصري بحلول عام 2030، مما يضع مصر في موقع المنافسة المباشرة في مجال الدفاع والهجوم بعيد المدى.

تعليقات
إرسال تعليق