كتبت سحر مهني
أعلن الكرملين اليوم عن استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإجراء محادثات مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشترطاً توفر "الإرادة السياسية الحقيقية" و"النوايا الحسنة" من الجانب الفرنسي لإعادة إحياء القنوات الدبلوماسية بين البلدين.
بيسكوف: الحوار ممكن إذا وجدت الإرادة
وفي تصريحات صحفية، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الرئيس بوتين "كان ولا يزال منفتحاً على الحوار"، مشدداً على أن روسيا لم تكن أبداً هي الطرف الذي بادر بقطع الاتصالات.
وأضاف بيسكوف:
"الرئيس بوتين أعرب مراراً عن استعداده للتواصل إذا توفرت الإرادة المتبادلة والنوايا الحسنة. نحن نؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لمناقشة القضايا الشائكة، ولكن هذا يتطلب رغبة صادقة من الطرف الآخر في الاستماع وفهم الهواجس المشتركة."
سياق التصريحات
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الفرنسية جموداً كبيراً على خلفية الملفات الدولية العالقة، وتحديداً الصراع في أوكرانيا والدور الأوروبي في دعم كييف. ويُنظر إلى هذا الانفتاح من جانب موسكو كإشارة إلى إمكانية كسر العزلة الدبلوماسية بين القوى الكبرى في حال بادرت باريس بخطوات مماثلة.
ردود الفعل المتوقعة
بينما لم يصدر تعليق رسمي فوري من قصر الإليزيه، يرى مراقبون أن هذه الدعوة تضع الكرة في ملعب الرئيس ماكرون، الذي سبق وأن دعا إلى "هيكل أمني جديد في أوروبا" يضمن استقرار القارة، لكنه واجه ضغوطاً من حلفائه في "الناتو" للحد من تواصله المباشر مع موسكو.
تحديات أمام طاولة المفاوضات
رغم إبداء موسكو مرونة في العودة لطاولة المفاوضات، إلا أن المصادر الروسية أكدت أن أي حوار مستقبلي يجب أن يبنى على "أساس واقعي" يأخذ في الاعتبار التغييرات الميدانية والسياسية التي طرأت على الساحة الدولية خلال العام الماضي.

تعليقات
إرسال تعليق