كتبت سحر مهني
فجرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل، بعد كشفها عن مداولات متقدمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لوضع خطة تقضي بنشر قوات عسكرية داخل الأراضي الأوكرانية. ويمثل هذا التطور تحولاً جذرياً في سياسة الغرب التي تجنبت لسنوات أي تواجد عسكري مباشر تفادياً للمواجهة مع موسكو.
تفاصيل الخطة: مهام محددة وقيود صارمة
وفقاً للتقرير الذي نشرته الصحيفة نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى، فإن القوات المقترح نشرها لن تشارك في "عمليات قتالية مباشرة" على الخطوط الأمامية، بل ستتركز مهامها في مجالات حيوية تشمل:
الصيانة والخدمات اللوجستية: صيانة الأسلحة المتطورة (مثل منظومات باتريوت ودبابات أبرامز) داخل أوكرانيا بدلاً من نقلها للخارج.
التدريب الميداني: تقديم دورات تدريبية مكثفة للجنود الأوكرانيين في مواقع قريبة من ساحات المعارك لزيادة الكفاءة.
الدفاع السيبراني: تعزيز البنية التحتية الرقمية الأوكرانية ضد الهجمات الإلكترونية.
توقيت حساس وضغوط سياسية
يأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً موازنة بين رغبتها في تقليص التكاليف العسكرية وبين التزامات واشنطن تجاه حلفائها في الناتو. وتشير التحليلات إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذه الخطة إلى "أوربة" الدعم العسكري لضمان استمراريته بغض النظر عن تقلبات السياسة الداخلية في واشنطن.
تحليل "نيويورك تايمز": يرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى إرسال "رسالة ردع" قوية لروسيا، مفادها أن الغرب لن يتراجع عن دعم كييف، حتى لو تطلب الأمر وجوداً مادياً على الأرض.
ردود الفعل المتوقعة
موسكو: حذرت الكرملين مراراً من أن أي تواجد لقوات الناتو داخل أوكرانيا سيُعتبر "هدفاً مشروعاً" وتصعيداً مباشراً للحرب.
العواصم الأوروبية: انقسمت الآراء؛ فبينما تؤيد دول البلطيق وفرنسا هذا التوجه، لا تزال دول أخرى تبدي حذراً شديداً من الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

تعليقات
إرسال تعليق