الحقيقة وراء "المقابر الزجاجية" الصينية المنتشرة على الإنترنت

الحقيقة وراء "المقابر الزجاجية" الصينية المنتشرة على الإنترنت
الحقيقة وراء "المقابر الزجاجية" الصينية المنتشرة على الإنترنت

 








كتبت سحر مهني 


​خبراء آثار: الفيديوهات المتداولة تعود لموقع "يين شو" الأثري وليس لتقنية دفن حديثة


 أثارت صور وفيديوهات انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ضجة عالمية خلال الأيام الماضية، مدعية أنها تظهر "مقابر زجاجية" جديدة في الصين تسمح برؤية جثث الموتى والتغيرات التي تطرأ عليها.

​ومع تزايد التكهنات والجدل، أكدت وكالات تحقيق ومنصات متخصصة أن هذه الادعاءات غير صحيحة، وأن المقاطع المنتشرة قد تم تداولها خارج سياقها الأصلي.

​توضيح أثري حاسم

​أشار متخصصون في علم الآثار الصيني إلى أن الحفر والهياكل التي تظهر مغطاة بألواح زجاجية هي في الواقع جزء من موقع Yinxu (يين شو)، وهو أحد أهم المواقع الأثرية في الصين القديمة وإحدى عواصم سلالة شانغ (1600-1046 ق.م).

​المقاطع تظهر بقايا حفر دفن أثرية تعود لآلاف السنين، وليست قبوراً حديثة. الغطاء الزجاجي يستخدم فقط لحماية البقايا البشرية والتحف المكتشفة من التلف، والسماح للزوار والباحثين برؤيتها دون المساس بها.

​جدل التضليل الرقمي

​ويرى مراقبون أن انتشار هذه الفيديوهات يعكس تحديات "التضليل الرقمي" حيث يتم انتزاع المحتوى البصري من سياقه العلمي والتاريخي ليتم تداوله كـ "خبر" مثير وغريب، مما يخلق انطباعات خاطئة حول الثقافات والتقاليد.

​لذلك، تدعو السلطات الثقافية الصينية مستخدمي الإنترنت إلى توخي الحذر عند تداول المحتوى، والاعتماد على مصادر موثوقة للتحقق من المعلومات، خاصة تلك المتعلقة بالتاريخ والآثار.

تعليقات