كتبت سحر مهني
أعلنت الرئاسة اليمنية رفضها القاطع للبيانات والتصريحات الصادرة عن عدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة المعترف بها دولياً، والتي حملت مضامين مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي ومطالب الانفصال.
تشديد على "الخطاب الرسمي"
وأوضح مصدر مسؤول في الرئاسة أن التصريحات التي أدلى بها بعض أعضاء الحكومة بصفاتهم الرسمية لا تعبر عن الموقف الرسمي للدولة، مؤكداً أن الحكومة ملتزمة بالمرجعيات الوطنية والدولية التي تؤكد على وحدة وسلامة الأراضي اليمنية.
وشدد المصدر على ضرورة التزام كافة المسؤولين بالتوجهات السياسية لمجلس القيادة الرئاسي، وتجنب إصدار مواقف تساهم في تعميق الانقسام الداخلي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات وجودية.
خلافات داخل المعسكر الواحد
تأتي هذه الردود الرسمية بعد ظهور تباينات واضحة في الخطاب السياسي لبعض الوزراء المنتمين أو المؤيدين للمجلس الانتقالي المشارك في الحكومة، والذين جهروا بدعمهم لـ"استعادة دولة الجنوب". ويرى مراقبون أن هذا الرفض الرئاسي يهدف إلى:
الحفاظ على تماسك المؤسسات: منع تآكل شرعية الدولة من الداخل.
الالتزام بالاتفاقات السياسية: المتمثلة في "اتفاق الرياض" الذي أفضى لتشكيل حكومة شراكة وطنية.
توجيه رسالة للمجتمع الدولي: بتمسك الرئاسة بالثوابت الوطنية.
دعوة للانسجام
واختتمت الرئاسة بيانها بدعوة أعضاء الحكومة والمسؤولين المحليين إلى التركيز على المهام الخدمية والاقتصادية الموكلة إليهم، وترك القضايا السياسية المصيرية لطاولات الحوار والحل الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة، بعيداً عن الاستقطابات التي تضعف الجبهة المناوئة للانقلاب الحوثي.

تعليقات
إرسال تعليق