كتبت سحر مهني
تصاعدت حدة التوترات الميدانية في لبنان مجدداً، حيث واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي، منفذاً سلسلة من الهجمات العنيفة التي شملت عمليات تفجير واسعة في الجنوب واستهدافاً جوياً في العمق الشرقي للبلاد.
تفخيخ وتفجير في الجنوب
أفادت تقارير ميدانية وصور مسربة من المناطق الحدودية بقيام قوات جيش الاحتلال بتفخيخ وتفجير عدد من الأبنية السكنية والمربعات العمرانية في قرى حدودية بجنوب لبنان. ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون لحظات الانفجارات الضخمة التي أدت إلى تسوية مبانٍ كاملة بالأرض، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى تغيير ديموغرافي وجغرافي في المنطقة العازلة، بما يخالف بنود التهدئة.
استهداف مسيّر شرقي البلاد
وفي تطور خطير بالعمق اللبناني، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية في منطقة البقاع شرقي البلاد. وأسفر الهجوم عن تدمير المركبة واحتراقها بالكامل، وسط أنباء عن سقوط إصابات، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان المحليين في المنطقة التي كانت تشهد هدوءاً نسبياً منذ بدء سريان الاتفاق.
اتفاق وقف إطلاق النار في مهب الريح
تأتي هذه العمليات لتضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية دولية في نوفمبر الماضي على المحك. وأكدت مصادر لبنانية رسمية أن هذه التحركات تمثل خرقاً فاضحاً للقرار ١٧٠١، واعتداءً مستمراً على السيادة اللبنانية وحياة المدنيين العائدين إلى قراهم.
تحركات دبلوماسية
من المتوقع أن يرفع لبنان شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي واللجنة التقنية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، لتوثيق هذه الانتهاكات التي شملت تفجير الأبنية، القصف الجوي، والتوغل الميداني مطالبين بضغط دولي حقيقي لإلزام الجانب الإسرائيلي ببنود الاتفاق ومنع انهيار التهدئة الهشة.

تعليقات
إرسال تعليق