لبنان يعلن مساعي لتسليم السجناء السوريين إلى دمشق ضمن "إطار قانوني" جديد

لبنان يعلن مساعي لتسليم السجناء السوريين إلى دمشق ضمن "إطار قانوني" جديد
لبنان يعلن مساعي لتسليم السجناء السوريين إلى دمشق ضمن "إطار قانوني" جديد

 



كتبت سحر مهني 



​أعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، أن الدولة اللبنانية تسعى بجدية لترحيل وتسليم أكبر عدد ممكن من السجناء السوريين القابعين في السجون اللبنانية إلى السلطات السورية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتذليل العقبات القانونية التي تعترض هذه الخطوة.

​صياغة إطار قانوني موحد

​وأوضح متري في تصريحات صحفية أن الحكومة تعمل حالياً على صياغة "إطار قانوني متكامل" يتيح تنفيذ عملية التسليم بفعالية وبما يتوافق مع القوانين المحلية والدولية. وتهدف هذه الخطوة إلى:

​تخفيف الاكتظاظ: معالجة أزمة تكدس السجون اللبنانية التي تجاوزت طاقتها الاستيعابية بمراحل كبيرة.

​الأعباء الاقتصادية: تقليل التكاليف المالية الباهظة التي تتحملها خزينة الدولة اللبنانية لتأمين الرعاية والخدمات للسجناء الأجانب.

​التنسيق الأمني: تعزيز التعاون القضائي والأمني بين بيروت ودمشق في ملف المطلوبين والمحكومين.

​تحديات وضمانات

​ورغم المساعي الحكومية، يواجه هذا الملف تعقيدات تتعلق بطبيعة الأحكام الصادرة بحق السجناء؛ حيث تفرق السلطات اللبنانية بين:

​المحكومين بجرائم جنائية: وهم الفئة الأسهل في عملية التسليم ضمن اتفاقيات تبادل السجناء التقليدية.

​الموقوفين لأسباب سياسية أو أمنية: وهي الفئة التي تثير قلق المنظمات الحقوقية الدولية التي تشترط وجود ضمانات بعدم تعرضهم لانتهاكات عند العودة.

​ضغط الملف السوري في لبنان

​تأتي هذه التحركات الحكومية في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي والسياسي في لبنان لإيجاد حلول جذرية لملف الوجود السوري بكل أبعاده (النزوح واللجوء والسجون). ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة في إبرام إطار قانوني مع دمشق قد يمهد الطريق لخطوات أوسع في ملف العودة الطوعية أو المنظمة.

​تجدر الإشارة إلى أن سجون لبنان تضم آلاف السوريين الموزعين بين محكومين وموقوفين رهن التحقيق، وهو ما يشكل ضغطاً هائلاً على البنية التحتية للأمن والقضاء في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

تعليقات