كتبت سحر مهني
وجهت الدولة المصرية رسالة شديدة اللهجة وغير مسبوقة إلى الجانب الإثيوبي، حيث وصف وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، قضية مياه نهر النيل بأنها تهديد وجودييتجاوز مفاهيم الأمن القومي التقليدية وحماية الحدود.
تحذير من المساس بالحقوق التاريخية
وفي تصريحات صحفية حازمة، أكد عبد العاطي أن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال التفكير في إنشاء سدود جديدة أو اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تمس بحصة مصر المائية. وأوضح الوزير أن الأزمات التي تحيط بمصر في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية هامة، لكن قضية المياه تبقى في مرتبة القضية الوجودية التي لا تقبل المساومة أو التراخي.
أبرز نقاط الرسالة المصرية:
تجاوز الخطوط الحمراء: التأكيد على أن المساس بمياه النيل ليس مجرد أزمة سياسية أو حدودية، بل هو خطر يهدد حياة الملايين.
الرفض القاطع للأحادية: التمسك بضرورة الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السدود، ورفض أي فرض للأمر الواقع.
الدفاع عن المصالح: الإشارة بوضوح إلى أن مصر تمتلك الأدوات والقدرة على حماية حقوقها المائية التاريخية بكافة الوسائل المشروعة.
تصعيد في النبرة الدبلوماسية
يرى مراقبون أن استخدام مصطلح "تهديد وجودي" يعكس نبرة دبلوماسية هي الأكثر حدة من الجانب المصري، وتأتي رداً على التقارير التي تشير إلى نوايا إثيوبية لبناء منشآت مائية إضافية دون التنسيق مع دول المصب مصر والسودان
إن قضية النيل بالنسبة لمصر تتخطى أمر المساس بالأمن القومي؛ إنها قضية حياة أو موت، ولن تسمح الدولة بأي عبث في هذا الملف الحيوي. من تصريحات وزير الخارجية المصري
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، مما يضع ملف سد النهضة والمشاريع المائية على رأس أولويات القيادة السياسية المصرية، وسط تأكيدات رسمية بأن القاهرة تتابع عن كثب أي تحركات ميدانية في حوض النيل.

تعليقات
إرسال تعليق