كتبت سحر مهني
أصدرت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الثلاثاء، بياناً لافتاً أعربت فيه عن أسفها إزاء الضغوط التي مارستها دولة الإمارات العربية المتحدة على قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، في تطور دبلوماسي هو الأول من نوعه عقب الغارات الجوية التي نفذها التحالف في مدينة المكلا.
تباين المواقف داخل التحالف
ويأتي هذا التصريح السعودي الرسمي ليكشف عن تباين في الرؤى بين قطبي التحالف بشأن التعامل مع الملفات الميدانية في جنوب اليمن. وأشارت الخارجية السعودية إلى أن ممارسة ضغوط على القوى المحلية (في إشارة للانتقالي) قد تؤدي إلى تعقيد الجهود الرامية لتثبيت الاستقرار وتوحيد الصفوف.
أبرز ما جاء في الموقف السعودي:
الإعراب عن الأسف: عبرت الوزارة بوضوح عن عدم رضاها عن الدور الإماراتي الأخير في الضغط على تحركات قوات الانتقالي.
توقيت حساس: يأتي التعليق في أعقاب عمليات جوية شهدتها مدينة المكلا، مما يربط الموقف السياسي بالتطورات العسكرية الأخيرة على الأرض.
الدعوة للتنسيق: أكدت الرياض على ضرورة التزام كافة أطراف التحالف بالتفاهمات المشتركة لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية في اليمن.
السياق الميداني والسياسي
تأتي هذه التطورات في ظل مرحلة حرجة يشهدها الملف اليمني، حيث تسعى القوى الإقليمية والدولية، بما في ذلك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى دفع الأطراف نحو تسوية سياسية شاملة. ويرى مراقبون أن هذا التوتر العلني في الخطاب بين الرياض وأبوظبي قد ينعكس على شكل خارطة التحالفات الميدانية في المحافظات الجنوبية خلال الأيام المقبلة.
وتترقب الأوساط السياسية في عدن وصنعاء مدى تأثير هذا الموقف السعودي على أداء قوات الانتقالي الأرضي، وما إذا كان سيؤدي إلى إعادة تموضع القوى العسكرية في حضرموت والمناطق المجاورة.

تعليقات
إرسال تعليق